تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( مسألة 29 ) : إذا كانت عليه فوائت أيام ، وفاتت منه صلاة ذلك اليوم أيضا ، ولم يتمكن من جميعها ، أو لم يكن بانيا ؟ على اتيانها فالأحوط استحبابا أن يأتي بفائتة اليوم قبل الأدائية ( 1 ) ولكن لا يكتفي بها ، بل بعد الاتيان بالفوائت يعيدها - أيضا - مرتبة عليها .
شرح
والمذهب . فإن الاضطراب في المذهب لا ينافي الوثاقة ، كما هو ظاهر . وكذا الاضطراب في الحديث : إذ ليس معنى ذلك أنه ممن يضع الحديث ويكذب ، كي يكون ذلك طعنا في الرجل نفسه ، وكاشفا عن تضعيفه إياه ، وإنما هو طعن في أحاديثه ، وأنها ليست مستقيمة ، ولا تكون على نمط واحد ، وإنما يروى الحديث - تارة - عن الثقة ، وأخرى عن الضعيف . وقد يروى المناكير وغيرها فلا تكون أحاديثه على نسق واحد : وعلى الجملة : إن هذه العبارة لا تقتضي القدح في وثاقة الرجل كي يعارض به التوثيق المستفاد من وروده في أسانيد ( كامل الزيارات ) والمتحصل من جميع ما قدمناه : أن الأقوى ما هو المشهور بين المتأخرين من المواسعة وعدم اشتراط الحاضرة بتقديم الفائتة عليها فيتخير المكلف بين تقديم أي منها شاء ، وإن كان الأفضل تقديم صاحبة الوقت عند المزاحمة مع وقت الفضيلة ، رعاية لفضيلة الوقت وإلا كان الأفضل تقديم الفائتة ، رعاية لاستحباب المبادرة إليها ، وقد علم الوجه في ذلك مما مر . ( 1 ) لاحتمال الترتيب بين الحاضرة وفائتة اليوم خاصة ، كما هو