( مسألة 29 ) : إذا كانت عليه فوائت أيام ، وفاتت
منه صلاة ذلك اليوم أيضا ، ولم يتمكن من جميعها ، أو لم
يكن بانيا ؟ على اتيانها فالأحوط استحبابا أن يأتي بفائتة
اليوم قبل الأدائية ( 1 ) ولكن لا يكتفي بها ، بل بعد
الاتيان بالفوائت يعيدها - أيضا - مرتبة عليها .
شرح
والمذهب . فإن الاضطراب في المذهب لا ينافي الوثاقة ، كما هو ظاهر .
وكذا الاضطراب في الحديث : إذ ليس معنى ذلك أنه ممن
يضع الحديث ويكذب ، كي يكون ذلك طعنا في الرجل نفسه ،
وكاشفا عن تضعيفه إياه ، وإنما هو طعن في أحاديثه ، وأنها ليست
مستقيمة ، ولا تكون على نمط واحد ، وإنما يروى الحديث - تارة -
عن الثقة ، وأخرى عن الضعيف . وقد يروى المناكير وغيرها فلا
تكون أحاديثه على نسق واحد :
وعلى الجملة : إن هذه العبارة لا تقتضي القدح في وثاقة الرجل
كي يعارض به التوثيق المستفاد من وروده في أسانيد ( كامل الزيارات )
والمتحصل من جميع ما قدمناه : أن الأقوى ما هو المشهور
بين المتأخرين من المواسعة وعدم اشتراط الحاضرة بتقديم الفائتة عليها
فيتخير المكلف بين تقديم أي منها شاء ، وإن كان الأفضل تقديم
صاحبة الوقت عند المزاحمة مع وقت الفضيلة ، رعاية لفضيلة الوقت
وإلا كان الأفضل تقديم الفائتة ، رعاية لاستحباب المبادرة إليها ،
وقد علم الوجه في ذلك مما مر .
( 1 ) لاحتمال الترتيب بين الحاضرة وفائتة اليوم خاصة ، كما هو