شرح
طلوع الشمس ( 1 ) . ومثلها صحيحة عبد الله بن سنان التي أشار إليها
صاحب الوسائل في ذيل هذه الصحيحة .
هذه الصحاح الثلاث قد دلت كما ترى - على لزوم تقديم
الحاضرة على الفائتة . فتقع المعارضة بينها وبين النصوص المتقدمة
لا محالة . وأحسن وجوه الجمع بين الطائفتين هو حمل الطائفة الأولى
على صورة عدم خوف فوت وقت الفضيلة للصلاة الحاضرة حيث تقدم
الفائتة حينئذ عليها ، والطائفة الثانية على خوف الفوت فتقدم الحاضرة
- إذا - عليها ، ترجيحا لفضيلة الوقت على فضيلة المبادرة إلى الفائتة .
ويشهد للجمع المذكور ما ورد في صحيحتي صفوان وزرارة الطويلة
المتقدمين ( 2 ) وغيرهما ، من التصريح بالتفصيل المذكور بالنسبة
إلى صلاة المغرب ، وأنه تقدم الظهر أو العصر الفائتة عليها ما لم
يخف فوتها ، المراد به خوف فوت وقت فضيلة المغرب ، كما تقدم
وإلا قدم المغرب على الفائتة ، فبهذه القرينة يحكم باختلاف موردي
الطائفتين ، وبه ترتفع المعارضة من البين .
نعم ظاهر مرسلة جميل المروية في الوسائل تارة عن المحقق ( قده )
في المعتبر ( 3 ) وفيها ( بعد العشاء ) وأخرى : باسناده عن جميل ( 4 )
بلفظة ، ( عند العشاء ) كما مر الكلام حول ذلك مستقصى في المسألة ( 16 )
هو تقديم الحاضرة مطلقا حتى في غير صورة المزاحمة لوقت الفضيلة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 2 ) تقدم ذكر صحيحة صفوان 210 وصحيحة زرارة في ص 214 .
( 3 ) الوسائل : باب من أبواب المواقيت ح 6 .
( 4 ) الوسائل : باب 2 من قضاء الصلوات ح 5 .