تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
خصوصا في فائتة ذلك اليوم ( 1 ) ، بل إذا شرع في الحاضرة قبلها استحب له العدول منها إليها ، إذا لم يتجاوز محل العدول .
شرح
معللا بعدم الأمن من الموت ، فيكون قد ترك فريضة الوقت . لكنها ضعيفة السند ولا تصلح للاعتماد عليها . ومع الغض عن ذلك ، فالتعليل الوارد فيها غير قابل للتصديق ، ويجب رد علمه إلى أهله : فإنه إنما يناسب الحكم بتقديم الحاضرة على أمر مباح أو مستحب ، دون تقديمها على الفائتة التي هي كالحاضرة في الوجوب وأن كلتيهما من فرائض الله سبحانه وتعالى . فإن مجرد عدم الأمن من الموت ، لا يصلح لترجيح إحداهما على الأخرى ، إلا إذا ثبت من الخارج كون صاحبة الوقت أولى بالمراعاة ، وإلا فالعلم بالموت ونفرضه بعد دقيقتين من الوقت مثلا لا يستوجب تقديم الحاضرة ، فضلا عن عدم الأمن منه ، وذلك لأن الفائتة مما تشترك مع الحاضرة في العلة المذكورة ، ولا مزية لإحداهما على الأخرى كما لا يخفى . ( 1 ) بقي في المسألة قولان : أحدهما : التفصيل بين فائتة اليوم وبين فائتة سائر الأيام ، فقد قيل : بلزوم تقديم الفائتة على الحاضرة في الأول ، دون الثاني . والظاهر أن المستند للتفصيل المذكور إنما هو صحيحتا صفوان