خصوصا في فائتة ذلك اليوم ( 1 ) ، بل إذا شرع في
الحاضرة قبلها استحب له العدول منها إليها ، إذا لم
يتجاوز محل العدول .
شرح
معللا بعدم الأمن من الموت ، فيكون قد ترك فريضة الوقت .
لكنها ضعيفة السند ولا تصلح للاعتماد عليها . ومع الغض عن
ذلك ، فالتعليل الوارد فيها غير قابل للتصديق ، ويجب رد علمه
إلى أهله : فإنه إنما يناسب الحكم بتقديم الحاضرة على أمر مباح
أو مستحب ، دون تقديمها على الفائتة التي هي كالحاضرة في الوجوب
وأن كلتيهما من فرائض الله سبحانه وتعالى . فإن مجرد عدم الأمن
من الموت ، لا يصلح لترجيح إحداهما على الأخرى ، إلا إذا ثبت
من الخارج كون صاحبة الوقت أولى بالمراعاة ، وإلا فالعلم بالموت
ونفرضه بعد دقيقتين من الوقت مثلا لا يستوجب تقديم الحاضرة ،
فضلا عن عدم الأمن منه ، وذلك لأن الفائتة مما تشترك مع الحاضرة
في العلة المذكورة ، ولا مزية لإحداهما على الأخرى كما لا يخفى .
( 1 ) بقي في المسألة قولان :
أحدهما : التفصيل بين فائتة اليوم وبين فائتة سائر الأيام ،
فقد قيل : بلزوم تقديم الفائتة على الحاضرة في الأول ، دون الثاني .
والظاهر أن المستند للتفصيل المذكور إنما هو صحيحتا صفوان