تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
قطعا ، لا وقت اجزائها . وعليه فيكون مفاد الصحيحة ، أنه لدى خوف الفوت تتقدم المغرب على الظهر الفائتة ، دون العكس الذي هو المطلوب ، فهي على خلاف ما ذهب إليه القائل أدل . كما ذكرنا . وعلى الجملة : إن الصحيحة تنظر إلى بيان حكم الفائتة ، وإن البدءة بها محبوبة ، ما لم يزاحمها المحبوبية من جهة أخرى : وهي ادراك وقت الفضيلة للحاضرة ، وإلا قدمت الثانية ، وليست مسوقة لبيان حكم الحاضرة كي تدل على اشتراط سبقها بالفائتة . ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى ، فقال : إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلى حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة . ثم صلى المغرب ، ثم صلى العتمة بعدها " ( 1 ) . فإنها باطلاقها تشمل ما إذا كانت المنسية والحاضرة في وقت واحد كالظهرين والعشاءين ، أو في وقتين ، كالعصر والمغرب . وقد دلت على لزوم البدءة بالأولى ، وتقديم الفائتة على الحاضرة ، حتى أنه لو كان مشغولا بالحاضرة لعدل منها إلى الفائتة . ويتوجه عليه أنها أيضا قاصرة الدلالة ، فإن لزوم البدءة بالمنسية فيما إذا اتحد وقتها مع الحاضرة كلزوم العدول فيما لو تذكر وهو في الأثناء . إنما يكونان بحسب الظاهر لمراعاة الترتيب المعتبر بين الصلاتين ، وهذا خارج عن محل الكلام .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 63 من أبواب المواقيت ح 2 .