شرح
بعلي بن محمد بن الزبير القرشي .
وثانيا : إنها غير ناظرة إلى الفوائت ، فإن الظاهر منها هو دخول
وقت الفضيلة للصلاة الأخرى ، حسبما كان المتعارف في تلك العصور
من تفريق الصلوات على حسب أوقات الفضيلة ، كما قد يشعر بذلك
تعبيره ( عليه السلام ) : ( ثم يعيدها . ) حيث يكشف ذلك عن
بقاء وقت الاجزاء للصلاة التي وقعت على غير جهة القبلة ، وإلا
عبر عنه بقوله : ( يقضيها ) الدال على خروج الوقت وفوت الفريضة .
وقد تكرر في الروايات مثل هذا التعبير - أعني خروج الوقت
ودخول وقت صلاة أخرى - ويراد به : خروج وقت الفضيلة لصلاة
ودخول وقتها لأخرى . فالحكم بتقديم تلك الصلاة على الأخرى في
الرواية من أجل بقاء وقتيهما ولزوم مراعاة الترتيب . لا لخروج وقت
الأولى وتقديم الفائتة على الحاضرة ، فهي أجنبية عن محل الكلام .
فهذه الروايات الثلاث ضعيفة السند . بالإضافة إلى قصور الدلالة
ومنها : صحيحة صفوان ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال :
" سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلى العصر
فقال : كان أبو جعفر - أو كان أبي - ( عليه السلام ) يقول : إن
أمكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها ، وإلا صلى المغرب
ثم صلاها " ( 1 )
وهي صحيحة السند ، فإن ( محمد بن إسماعيل ) وإن كان
مرددا بين الثقة وغيره ، لكن الذي يروي عن الفضل بن شاذان
ويروي عنه الكليني ( قده ) كثيرا ، هو الثقة لبعد إكثاره الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب المواقيت ح 7 .