شرح
عن غير الثقة ، مع أن كتاب ( الكافي ) مشحون بمثل هذا السند
مضافا إلى وجود السند بعينه ضمن أسانيد ( كامل الزيارات )
فلا مجال للتوقف في سندها ، ؟ ؟ ؟ دلت على لزوم تقديم فائتة الظهر
على المغرب عند التمكن منه .
ويتوجه عليه : أن الرواية على خلاف المطلوب أدل ، إذ المفروض
فيها هو كون نسيان الظهر مغيى بغروب الشمس ، كما يقتضيه قوله :
" حتى غربت الشمس . " فينتفى النسيان لا محالة بعد الغروب ،
حيث يكون متذكرا لها آنذاك ، فكيف يجتمع هذا مع قوله
( عليه السلام ) : " إن أمكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب . " ؟
مع امتداد وقت المغرب إلى منتصف الليل ، بل إلى الفجر على
الأظهر ، وإن كان آثما في التأخير ، فإنه متمكن من البدءة بالظهر
الفائتة - حين تذكره لها - قبل الشروع في المغرب ، لامتداد
وقتها . كما عرفت فمع سعة وقت المغرب لا مجال للترديد الذي
تضمنته الصحيحة .
فيظهر من ذلك : أن المراد من فوت المغرب فوت وقت فضيلته
نظرا إلى أن الوقت المذكور قصير ينتهي بذهاب الشفق وانعدام الحمرة
المشرقية ، بحيث لا يزيد مجموعه على خمس وأربعين دقيقة تقريبا
ومن الجائز أن لا يتيسر للمكلف الجمع بين قضاء الظهر وإدراكه
فضيلة المغرب ، لاشتغاله بمقدمات الصلاة من الوضوء أو الغسل
وتطهير البدن أو اللباس ، ونحو ذلك ويجوز أيضا امكان الجمع بين
الأمرين ، لأجل تحقق هذه المقدمات قبل الغروب ، ولأجل ذلك
حسن الترديد والتشقيق ، فالمراد خوف فوات وقت فضيلة المغرب