شرح
هو وقت الفضيلة كما عرفت .
وعليه : فيكون مفاد الرواية . إن من تذكر - في وقت فضيلة
المغرب - فوات العصر مثلا ، فإنه يبدأ بالعصر ، إلا إذا خاف
من تقديمها خروج وقت الفضيلة ، فإنه يقدم المغرب حينئذ ، فتكون
قد دلت على تقديم الحاضرة على الفائتة ، دون العكس الذي هو المطلوب .
وثالثا : إنها ناظرة إلى بيان حكم الفائتة في نفسها - كما مر ذلك
في الرواية الأولى - ومفادها محبوبية البدءة بالفائتة ، لزوما أو استحبابا
ولا تعرض فيها لبيان حكم الحاضرة كي تدل على الشرطية .
ومنها : رواية معمر بن يحيى قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن رجل صلى على غير القبلة ، ثم تبينت القبلة ، وقد
دخل وقت صلاة أخرى . قال : يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد
دخل وقتها . ) ( 1 ) .
فإنها محمولة على من صلى إلى غير القبلة بدون عذر أو كانت
صلاته إلى نقطتي المشرق أو المغرب . أو مستدبر القبلة . فإن من
صلى إلى ما بين المشرقين ، وكان معذورا في ذلك كانت صلاته
صحيحة لا تحتاج إلى الإعادة ، لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) :
" من أن ما بين المشرق والمغرب قبلة " .
وكيفما كان : فقد حكم ( عليه السلام ) بلزوم البدءة بتلك
الصلاة الواقعة على غير جهة القبلة ، ثم الاتيان بالصلاة الأخرى التي
قد دخل وقتها .
وفيه أولا : إنها ضعيفة السند ، لضعف طريق الشيخ إلى الطاطري
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب القبلة ح 5 .