شرح
الآخرة ، وإن كنت ذكرتها وأنت في الركعة الأولى وفي الثانية من
الغداة ، فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة ، وأذن وأقم ، وإن
كانت المغرب والعشاء قد فاتتك جميعا : فابدأ بهما قبل أن تصلي
الغداة ، أبدأ بالمغرب . ثم العشاء ، فإن خشيت أن تفوتك الغداة
إن بدأت بهما : فابدأ بالمغرب . ثم صل الغداة ، ثم صل العشاء .
وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب . فصل الغداة ، ثم
صل المغرب والعشاء ، ابدأ بأولهما ، لأنهما جميعا قضاء ، أيهما
ذكرت فلا تصلهما إلا بعد شعاع الشمس . قال : قلت : ولم ذاك ؟
قال : لأنك لست تخاف فوتها " ( 1 ) .
ومحل الاستشهاد بالرواية ثلاث فقرات منها :
الأولى - قوله ( عليه السلام ) : " وإن كنت قد ذكرت أنك
لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب ، ولم تخف فوتها : فصل
العصر ، ثم صل المغرب . . " حيث دل على لزوم تقديم العصر
الفائتة على المغرب ما لم يخف فوتها .
ويتوجه عليه أولا : أن المراد من ( خوف فوت المغرب ) فوتها
في وقت الفضيلة دون الاجزاء كما تقدم ، فإن الغالب . بل الشائع
في تكلم العصور هو تفريق الصلوات الخمس اليومية ، بالاتيان
بكل واحدة منها في وقت فضيلتها . وعليه فيكون مفاد الفقرة : إنه
لدى خوف فوت وقت فضيلة المغرب يقدم المغرب على الفائتة ،
فتكون - إذا - على خلاف المطلوب أدل .
وثانيا : إن المنظور إليه في الصحيحة كما يشهد به قوله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 63 من أبواب المواقيت ، ح 1 .