تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
ومنها : رواية أبي بصير قال : " سألته عن رجل نسي الظهر حتى دخل وقت العصر ، قال : يبدأ بالظهر ، وكذلك الصلوات . تبدأ بالتي نسيت ، إلا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها ، ثم تقتضي التي نسيت " ( 1 ) . حيث دلت على لزوم البدءة بالصلاة المنسية وتقديمها على الحاضرة . ويرد عليه أولا : أنها ضعيفة السند : ب‍ ( سهل بن زياد ) و ( محمد ابن سنان ) . وثانيا : أنها على خلاف المطلوب أدل . فإن المراد بالوقت - في قوله ( عليه السلام ) يخرج وقت الصلاة - . هو وقت الفضيلة دون الاجزاء ، ولو بقرينة الوقت المذكور في الصدر ، أعني قوله ( عليه السلام ) : حتى دخل وقت العصر : فإن المراد بنسيان الظهر حتى دخل وقت العصر نسيانها في وقتها الفضلي . أو الوقت الأول الاختياري في مقابل الوقت الثاني الاضطراري ، على الخلاف المتقدم في بحث الأوقات ، لا وقت الاجزاء الممتد إلى مقدار أربع ركعات من آخر الوقت ، الذي هو الوقت الاختصاصي للعصر ، للزوم البدءة - حينئذ - بالعصر بعد خروج وقت الظهر ، فكيف يحكم ( عليه السلام ) بالبدءة بالظهر ؟ . فالمراد بالوقت هو وقت الفضيلة ، أو الوقت الأول ، وحينئذ فيبدأ بالظهر مراعاة للترتيب ، مع فرض امتداد وقتهما إلى الغروب فيكون المراد بالوقت في قوله ( عليه السلام ) : " إلا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة . . " - بمقتضى السياق واتحاد الذيل مع الصدر -
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب المواقيت ح 8 .
كتاب الصلاة — صفحة 208 | السيد الخوئي