شرح
ومنها : رواية أبي بصير قال : " سألته عن رجل نسي الظهر
حتى دخل وقت العصر ، قال : يبدأ بالظهر ، وكذلك الصلوات .
تبدأ بالتي نسيت ، إلا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي
أنت في وقتها ، ثم تقتضي التي نسيت " ( 1 ) .
حيث دلت على لزوم البدءة بالصلاة المنسية وتقديمها على الحاضرة .
ويرد عليه أولا : أنها ضعيفة السند : ب ( سهل بن زياد ) و ( محمد
ابن سنان ) .
وثانيا : أنها على خلاف المطلوب أدل . فإن المراد بالوقت - في
قوله ( عليه السلام ) يخرج وقت الصلاة - . هو وقت الفضيلة دون
الاجزاء ، ولو بقرينة الوقت المذكور في الصدر ، أعني قوله ( عليه
السلام ) : حتى دخل وقت العصر : فإن المراد بنسيان الظهر حتى
دخل وقت العصر نسيانها في وقتها الفضلي . أو الوقت الأول الاختياري
في مقابل الوقت الثاني الاضطراري ، على الخلاف المتقدم في بحث
الأوقات ، لا وقت الاجزاء الممتد إلى مقدار أربع ركعات من آخر
الوقت ، الذي هو الوقت الاختصاصي للعصر ، للزوم البدءة - حينئذ -
بالعصر بعد خروج وقت الظهر ، فكيف يحكم ( عليه السلام )
بالبدءة بالظهر ؟ .
فالمراد بالوقت هو وقت الفضيلة ، أو الوقت الأول ، وحينئذ
فيبدأ بالظهر مراعاة للترتيب ، مع فرض امتداد وقتهما إلى الغروب
فيكون المراد بالوقت في قوله ( عليه السلام ) : " إلا أن تخاف أن
يخرج وقت الصلاة . . " - بمقتضى السياق واتحاد الذيل مع الصدر -
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب المواقيت ح 8 .