تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
عند الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين . وأخرى بالروايات : فمنها : رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت . فابدأ بالذي فاتتك ، فإن الله عز وجل يقول : أقم الصلاة لذكري . . " ( 1 ) . فإن الأمر بتقديم الفائتة على الحاضرة يكشف ، عن دخل ذلك في صحة الحاضرة ويتوجه عليه : أولا : أن الرواية ضعيفة السند بال‍ ( قاسم ) بن عروة ) ، وإن عبر عنها بالصحيحة في بعض الكلمات . وثانيا : إنها قاصرة الدلالة على الوجوب الشرطي . وإنما تدل على الوجوب النفسي ، الذي مر البحث عنه سابقا ، نظرا لكونها مسوقة لبيان حكم الفائتة في حد نفسها ، وأنها مما يلزم الابتداء بها - إما وجوبا أو استحبابا - على الخلاف المتقدم وليست هي بصدد بيان حكم الحاضرة كي تدل على الاشتراط بوجه . ثم إنك قد عرفت فيما سبق : إن الرواية في موطن دلالتها - وهو حكم الفائتة في حد نفسها - محمولة على الاستحباب . ولكن لو فرضناها دالة على الوجوب النفسي أيضا لم يكن يستفاد منها فساد الحاضرة إلا بناءا على القول باقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده ، ولا نقول به ، بل غايته عدم الأمر بالضد ، فيمكن تصحيح العبادة - حينئذ - بالملاك ، أو بالخطاب الترتبي .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب المواقيت ح 2 .