شرح
عند الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
وأخرى بالروايات :
فمنها : رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
" إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنك
إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت . فابدأ بالذي فاتتك ،
فإن الله عز وجل يقول : أقم الصلاة لذكري . . " ( 1 ) .
فإن الأمر بتقديم الفائتة على الحاضرة يكشف ، عن دخل
ذلك في صحة الحاضرة
ويتوجه عليه : أولا : أن الرواية ضعيفة السند بال ( قاسم ) بن
عروة ) ، وإن عبر عنها بالصحيحة في بعض الكلمات .
وثانيا : إنها قاصرة الدلالة على الوجوب الشرطي . وإنما تدل
على الوجوب النفسي ، الذي مر البحث عنه سابقا ، نظرا لكونها
مسوقة لبيان حكم الفائتة في حد نفسها ، وأنها مما يلزم الابتداء
بها - إما وجوبا أو استحبابا - على الخلاف المتقدم وليست هي بصدد
بيان حكم الحاضرة كي تدل على الاشتراط بوجه .
ثم إنك قد عرفت فيما سبق : إن الرواية في موطن دلالتها
- وهو حكم الفائتة في حد نفسها - محمولة على الاستحباب . ولكن
لو فرضناها دالة على الوجوب النفسي أيضا لم يكن يستفاد منها فساد
الحاضرة إلا بناءا على القول باقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده ،
ولا نقول به ، بل غايته عدم الأمر بالضد ، فيمكن تصحيح العبادة
- حينئذ - بالملاك ، أو بالخطاب الترتبي .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب المواقيت ح 2 .