( مسألة 28 ) : لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة ( 1 )
فيجوز الاشتغال بالحاضرة - في سعة الوقت - لمن عليه
القضاء ، وإن كان الأحوط تقديمها عليها .
شرح
فتحصل : أن المبادرة وإن كانت أحوط وأولى إلا أن الأقوى هو
المواسعة ما لم تؤد إلى المسامحة في امتثال التكليف والتهاون بشأنه ، وإلا
وجب الفور لخوف الفوت .
تقديم الفائتة على الحاضرة :
( 1 ) تقديم الكلام في مسألة المواسعة والمضايقة من جهة الوجوب
النفسي : وأما من ناحية الوجوب الشرطي : أعني اشتراط تقديم الفائتة
وتفريغ الذمة عنها في صحة الحاضرة ما لم يتضيق وقتها فقد نسب إلى
المشهور - تارة - الاشتراط ، وأخرى : عدمه . والقائلون بالعدم ،
بين من حكم باستحباب تقديم الفائتة على الحاضرة ، وبين من
عكس فحكم بأن الأفضل تقديم صاحبة الوقت .
وكيفما كان فقد استدل للاشتراط ( تارة ) : بأصالة الاشتغال
فإنا نحتمل وجدانا - اشتراط صحة الحاضرة بتقديم الفائتة ، ولا
يكاد يحصل اليقين بالفراغ عن التكليف اليقيني بالحاضرة بدون
مراعاة الشرطية المحتملة :
ويندفع : بما هو المحقق في محله ، من الرجوع إلى أصالة البراءة