تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
دلالة وسندا - مما يشكل الاعتماد عليها ، والتصديق بمضمونها ، فلا بد من رد علمها إلى أهله أو حملها على بعض المحامل ، كالتقية ونحوها . وكيفما كان ، فالمهم - من بين الأخبار التامة سندا ودلالة - صحيحتان : إحداهما : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن نام رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء ، أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما - كلتيهما - فليصلهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة . وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر : ثم المغرب ، ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس . فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها " ( 1 ) . وقد ذكرنا - في بحث المواقيت أن صدر الصحيحة يدل على امتداد وقت العشاءين إلى طلوع الفجر ، ولذلك أمره ( عليه السلام ) بالاتيان بهما معا إذا استيقظ قبل الطلوع ، مع سعة الوقت ، وإلا فيأتي بالعشاء خاصة لاختصاص الوقت من آخره بها . وكيف كان ، فمحل الاستشهاد قوله ( عليه السلام ) في ذيل الصحيحة : " فإن خاف أن تطلع الشمس . . " فقد أمر ( عليه السلام ) بتأخير العشاء حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها . ومن الظاهر أن السبب في التأخير إنما هو تجنب الحزازة الثابتة في هذا الوقت حيث تكره الصلاة عند طلوع الشمس وظهور شعاعها . كما ورد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب المواقيت ح 3
كتاب الصلاة — صفحة 203 | السيد الخوئي