شرح
بدون أي حرج عليه ، فليس له ضابط كلي .
وثانيا : مع فرض كثرة الفوائت ، واستلزام المبادرة للحرج ،
فلا ريب في سقوط وجوبها عن خصوص المرتبة البالغة حد الحرج ،
ولا مقتضي لسقوطه من الأول .
وكأن المستدل تخيل : أن هناك أمرا وحدانيا تعلق بالمبادرة إلى
قضاء جميع الفوائت ، على سبيل العام المجموعي ، وحيث أن امتثال
هذا الأمر حرجي ، فيسقط الأمر بدليل نفي الحرج .
وليس الأمر كذلك بالضرورة ، بل هناك أوامر متعددة انحلالية
بعدد الفوائت - كما هو الحال في الأمر بالأداء - والعسر والحرج
إنما يلاحظان في كل تكليف بحياله ، لا منضما إلى الآخر ، فإذا
كانت الفوائت ألفا - مثلا - فطبعا تكون أوامر بالمبادرة بعددها ،
فإذا فرضنا : أن المبادرة إلى قضاء الألف حرجي ، دون البدار
إلى قضاء عشرة منها فلا محالة يسقط وجوب المبادرة إلى ما هو مورد
الحرج ، دون العشرة التي لا حرج فيها ، كما هو ظاهر .
وثالثا : إن دليل نفي الحرج غير جار في المقام أصلا ، فإنه
كدليل نفي - الضرر - إنما يجري ويكون حاكما على أدلة التكاليف
الواقعية ، فيما إذا كان التكليف بالإضافة إليهما لا بشرط ، فيكون
الدليلان موجبين لتخصيصها بغير موارد الحرج والضرر كما لو اتفق
لزوم الحرج أو الضرر من الوضوء - مثلا - حيث يسقط وجوب
الوضوء الحرجي أو الضرري ، ويختص ذلك بغير الموردين .
وأما إذا كان التكليف مما قد شرع في مورد الحرج - كالجهاد -