تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح

أدلة القول بالمواسعة

: وإذ قد عرفت ضعف أدلة القول بالمضايقة ، يقع الكلام في أدلة القول بالمواسعة ، ويستدل لذلك بأمور : أحدها : أصالة البراءة ، فإن التضيق وايجاب المبادرة إلى الواجب - زائدا على أصل الوجوب - كلفة زائدة ، وهي مجهولة ، فتدفع بأصالة البراءة : ولكن التمسك بالأصل يتفرع على عدم تمامية شئ من أدلة القولين ، وإلا فمع قيام الدليل الاجتهادي لا تصل النوبة إلى الأصل العملي كما هو ظاهر . ثانيها : دليل نفي الحرج إذ الالتزام بالمضايقة ووجوب المبادرة سيما على النحو الذي يدعيه بعض القائلين بها ، من الاقتصار على الضروريات ، يتضمن الحرج الشديد ، والمشقة العظيمة ، مما ينفيه أدلة نفي الحرج . وفيه أولا : أن المنفي إنما هو الحرج الشخصي دون النوعي ، إذا الحرج موضوع للسقوط ، لا أنه حكمة في الحكم به ، كي لا يلزم فيه الاطراد ، ويكتفى بما في نوعه الحرج ، وعليه فالحكم تابع لتحقق الحرج الشخصي خارجا ، وهذا مما يختلف باختلاف الأشخاص والحالات ، وكمية القضاء ، فلا يطرد في جميع الموارد ، على سبيل الكبرى الكلية ، فقد لا يستلزم المبادرة أي حرج ، لقلة مقدار الفائتة ، أو كان المكلف الخاص قادرا على المبادرة إلى قضاء الجميع
كتاب الصلاة — صفحة 200 | السيد الخوئي