تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
أو الضرر - كالخمس ( 1 ) والزكاة - فكان ملحوظا بالإضافة إليهما بشرط شئ ، فلا يكاد يجري في مثله دليل نفي الحرج أو الضرر . والمقام من هذا القبيل ، فإن أدلة القول بالمضايقة - على تقدير تماميتها - إنما كان مفادها وجوب المبادرة إلى القضاء الذي - هو في نفسه - حكم حرجي ، فكيف يمكن رفعه بدليل نفي الحرج ؟ . ثالثها : قيام السيرة من المتشرعة على عدم المبادرة إلى القضاء ، فإنه قل من لا تكون ذمته مشغولة بها - ولا سيما في أوائل البلوغ - ومع هذا نراهم يشتغلون بالكسب ، ويتعاطون أمورهم العادية ، من دون مبادرة منهم إلى القضاء . فجريان السيرة على ذلك خلفا عن سلف ، المتصلة بزمان المعصوم ( عليه السلام ) خير دليل على العدم . وفيه ما لا يخفى ، فإن السيرة الجارية - عند الأكثر - مستندها هي المسامحة وعدم المبالاة بأمر الدين ، ولأجل ذلك تراهم لا يبادرون إلا القليل إلى تفريغ الذمة عن حقوق الناس ، التي لا اشكال في فوريتها . وعلى الجملة : إن كان مورد السيرة المدعاة هم المتشرعة فهي ممنوعة . وإن كان الأعم منهم وممن لا يبالي بالدين . فهي مرفوضة . رابعها : وهو العمدة الأخبار الواردة ، ولنذكر المهم منها ، معرضين عن الباقي الذي ، منه : ما ورد في نوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن صلاة الفجر ، وأمره ( صلى الله عليه وآله ) بالارتحال - بعد الانتباه - عن ذلك المكان ، والقضاء في مكان آخر ، وقد مرت الإشارة إلى بعض ذلك ، وقلنا : إن هذه الروايات - وإن تمت
هامش
( 1 ) تشريع الخمس لم يكن من الأحكام الضرورية عند سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) ولتوضيح الحال راجع مصباح الأصول ج 2 ص 539 .