تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
وفيه : أن الباعث على السؤال في الروايتين إنما هو تخيل الراوي المنع عن إقامة الصلاة حين طلوع الشمس ، لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من النهي عن التنفل في الوقت المذكور . والمحمول على الكراهة ، كما تقدم بيانه في محله . فقد توهم : شمول النهي المذكور - الذي اشتهر عندهم وكان مغروسا في أذهانهم - لمثل قضاء الفريضة ، ولأجل ذلك تصدوا للسؤال عن جواز القضاء عند بزوغ الشمس ، وقد أجاب ( عليه السلام ) بجوازه من غير انتظار انبساطها مستشهدا له بفعل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فعلم بذلك أن النهي عن التنفل في الوقت المذكور غير شامل للفرائض . وخلاصة القول : إن الاستدلال بالروايتين مبني على أن يكون السؤال عن وجوب القضاء ، وليس الأمر كذلك وإنما هو عن جوازه . لما عرفت . فقوله ( عليه السلام ) : ( يصلي حين يستيقظ ) أمر واقع موقع توهم الحظر ومثله لا يدل إلا على الجواز ، دون الوجوب . ومنها : جملة من الروايات - وفيها الصحاح - قد دلت على الاتيان بالقضاء متى ما ذكر الفائتة ، من ليل أو نهار . أو إذا ذكرها ، بحمل ( إذا ) على التوقيت . وأوضحها هي : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور ، أو نسي صلاة لم يصلها ، أو نام عنها . فقال : يقضيها إذا ذكرها ، في أي ساعة ذكرها ، من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ، ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي حضرت ، وهذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى ، ولا يتطوع بركعة حتى
كتاب الصلاة — صفحة 195 | السيد الخوئي