شرح
وأما الروايات الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) في تفسير
الآية الشريفة ، فما يوهم منها المعنى المذكور روايتان :
إحداهما : ما رواه الشيخ ( قده ) باسناد عن زرارة ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت
أخرى ، فإن كنت تعلم إنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى
في وقت ، فابدأ بالتي فاتتك ، فإن الله عز وجل يقول : أقم الصلاة
لذكري . " . ( 1 )
وهي ضعيفة السند بال ( قاسم بن عروة ) . ومع الغض عن
السند ، فالجواب عنها هو الجواب الآتي عن الرواية الثانية ، فليتأمل .
ثانيتهما : صحيحة زرارة - على ما عبر به الشهيد في الذكرى -
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : قال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) " إذا دخل وقت مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة
إلى أن قال - بعد نقل قصة تعريس رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في بعض أسفاره ، ورقوده هو وأصحابه عن صلاة الفجر حتى طلعت
الشمس ، وقضائهم لها بعد التحول من المكان الذي أصابتهم الغفلة
فيه - : من نسي شيئا من الصلوات فليصلها إذا ذكرها ، فإن الله
عز وجل يقول ، ( وأقم الصلاة لذكري . . " . ( 2 )
وأنت خبير ، بأن الصحيحة ليست بصدد تفسير الآية الكريمة ،
وبيان ما هو المراد منها ، بل غاية ما هناك : تطبيق الآية على
موردها ، باعتبار أن القضاء من جملة مصاديق الصلاة المأمور بها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب المواقيت ح 2
( 2 ) الوسائل : الباب 61 من أبواب المواقيت ح 6 .