تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
وأما الروايات الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) في تفسير الآية الشريفة ، فما يوهم منها المعنى المذكور روايتان : إحداهما : ما رواه الشيخ ( قده ) باسناد عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم إنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت ، فابدأ بالتي فاتتك ، فإن الله عز وجل يقول : أقم الصلاة لذكري . " . ( 1 ) وهي ضعيفة السند بال‍ ( قاسم بن عروة ) . ومع الغض عن السند ، فالجواب عنها هو الجواب الآتي عن الرواية الثانية ، فليتأمل . ثانيتهما : صحيحة زرارة - على ما عبر به الشهيد في الذكرى - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " إذا دخل وقت مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة إلى أن قال - بعد نقل قصة تعريس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بعض أسفاره ، ورقوده هو وأصحابه عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ، وقضائهم لها بعد التحول من المكان الذي أصابتهم الغفلة فيه - : من نسي شيئا من الصلوات فليصلها إذا ذكرها ، فإن الله عز وجل يقول ، ( وأقم الصلاة لذكري . . " . ( 2 ) وأنت خبير ، بأن الصحيحة ليست بصدد تفسير الآية الكريمة ، وبيان ما هو المراد منها ، بل غاية ما هناك : تطبيق الآية على موردها ، باعتبار أن القضاء من جملة مصاديق الصلاة المأمور بها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب المواقيت ح 2 ( 2 ) الوسائل : الباب 61 من أبواب المواقيت ح 6 .