تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
يقضي الفريضة كلها " ( 1 ) . وفيه : أن التضيق في هذه الروايات ناظر إلى بيان الوجوب الشرطي ، وأن الشرط في صحة الحاضرة أو التطوع إنما هو فراغ الذمة عن القضاء ، ما دام لم يفت به وقت الحاضرة . وهذه مسألة أخرى ، أجنبية عما نحن بصدده الآن . فقد أشرنا في صدر البحث - إلى أن الكلام في المواسعة والمضايقة ، يقع تارة في الوجوب النفسي وأخرى في الوجوب الشرطي ، والكلام فعلا معقود للجهة الأولى ، وهذه الروايات غير دالة على الوجوب المذكور ، كما لا يخفى . وأما كلمة ( إذا ) في قوله ( عليه السلام ) : ( إذا ذكرها ) فليست للتوقيت ، لتدل على ظرف العمل وأنه حال الذكر ، بل هي شرطية تدل على اختصاص فعلية التكليف بالحال المذكور . فيكون التقييد بالذكر من باب كونه شرطا للتكليف ، لا من باب كونه ظرفا للعمل المكلف به ، فهو قيد للوجوب لا للواجب . وقد ذكرنا في غير مورد اختصاص الأحكام الواقعية بحال الذكر والالتفات ، وعدم ثبوتها في حق الناسي ومن هنا كان الرفع - في حديث الرفع - بالنسبة إلى ما لا يعلمون ظاهريا . ولذلك يحسن الاحتياط عند الجهل ، وأما بالنسبة إلى غيره من المذكورات في سياقه كالخطأ ، والنسيان ، والاكراه ، والاضطرار ، وغير ذلك فهو واقعي فالتقييد بقوله ( عليه السلام ) ( إذا ذكرها . . ) لبيان هذه النكتة وأنه لا تكليف بالقضاء - حتى واقعا - ما دام لم يتذكر ، وإنما يبلغ التكليف المذكور حد الفعلية ، ويتوجه نحو المكلف ، في حال
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 .