تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
التذكر ، من دون دلالة - لهذه النصوص - على أن ظرف العلم - أعني به القضاء - هو هذا الحال ، كي تجب المبادرة إليه ، أو أنه موسع كي لا تجب . وعلى الجملة : إن كلمة ( إذا ) في هذه الروايات شرطية لا توقيتية ، فلا تدل على وجوب المبادرة ، إلا على القول باقتضاء الأمر للفور ولا نقول به . وقد عرفت : أن الصحيحة ناظرة إلى بيان الوجوب الشرطي ، دون النفسي الذي هو محل الكلام . وسيأتي الكلام عليه . وأما عدم جواز التطوع لمن عليه الفائتة - الذي تضمنه ذيل الصحيحة - فقد مر الكلام عليه في بحث المواقيت ، ولا نعبد . هذا كله ، مع أن الضيق - الذي يدعيه القائلون بالمضايقة - إما أن يراد به الضيق الحقيقي : بمعنى : وجوب المبادرة في آن الالتفات وأول زمان التذكر ، كما قد يظهر من بعض القائلين به ، حيث إنهم بالغوا في ذلك فالتزموا بالاقتصار على الضروري من المأكل والمشرب ، والكسب ، ونحو ذلك ، ويساعده ظواهر النصوص المتضمنة لقوله ( عليه السلام ) : ( متى ذكرها ) أو ( إذا ذكرها ) . أو يراد به الضيق العرفي ، الذي لا ينافيه التأخير اليسير ، كساعة ونحوها . فعلى الأول ، فالنصوص الواردة في نوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن صلاة الفجر - وقد تقدم ذكر بعضها - تكون حجة عليهم ، بناءا على الأخذ بها ، والالتزام بمضمونها . فإنا تارة نبني على عدم العمل بالنصوص المذكورة وإن صحت أسانيدها ، لمنافاتها لمقام النبوة
كتاب الصلاة — صفحة 197 | السيد الخوئي