شرح
التذكر ، من دون دلالة - لهذه النصوص - على أن ظرف العلم
- أعني به القضاء - هو هذا الحال ، كي تجب المبادرة إليه ، أو
أنه موسع كي لا تجب .
وعلى الجملة : إن كلمة ( إذا ) في هذه الروايات شرطية لا
توقيتية ، فلا تدل على وجوب المبادرة ، إلا على القول باقتضاء الأمر
للفور ولا نقول به .
وقد عرفت : أن الصحيحة ناظرة إلى بيان الوجوب الشرطي ،
دون النفسي الذي هو محل الكلام . وسيأتي الكلام عليه .
وأما عدم جواز التطوع لمن عليه الفائتة - الذي تضمنه ذيل
الصحيحة - فقد مر الكلام عليه في بحث المواقيت ، ولا نعبد .
هذا كله ، مع أن الضيق - الذي يدعيه القائلون بالمضايقة -
إما أن يراد به الضيق الحقيقي : بمعنى : وجوب المبادرة في آن
الالتفات وأول زمان التذكر ، كما قد يظهر من بعض القائلين به ،
حيث إنهم بالغوا في ذلك فالتزموا بالاقتصار على الضروري من المأكل
والمشرب ، والكسب ، ونحو ذلك ، ويساعده ظواهر النصوص
المتضمنة لقوله ( عليه السلام ) : ( متى ذكرها ) أو ( إذا ذكرها ) .
أو يراد به الضيق العرفي ، الذي لا ينافيه التأخير اليسير ، كساعة
ونحوها .
فعلى الأول ، فالنصوص الواردة في نوم النبي ( صلى الله عليه وآله )
عن صلاة الفجر - وقد تقدم ذكر بعضها - تكون حجة عليهم ،
بناءا على الأخذ بها ، والالتزام بمضمونها . فإنا تارة نبني على عدم
العمل بالنصوص المذكورة وإن صحت أسانيدها ، لمنافاتها لمقام النبوة