تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
ثانيتهما : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال سألته عن الرجل نسي ما عليه من النافلة وهو يريد أن يقضي ، كيف يقضي ؟ قال يقضي حتى يرى أنه قد زاد على ما يرى عليه وأتم ( 1 ) بناءا على إرادة الظن من قوله ( حتى يرى ) . إلا أنه لا وجه للتعدي عن موردهما - بعد الغض عن سند الثانية ودلالتها - للفرق الظاهر بين الفريضة والنافلة ، فإن العلم قد تعلق بالحكم الإلزامي في الأول ، فصار الحكم منجزا بذلك ، وهذا بخلاف النافلة ، حيث أنه لا إلزام فيها ، فيمكن الحكم باستحباب القضاء في النوافل إلى أن يحصل الظن بقضاء كل ما فاته ، فإن ذلك نحو من الاحتياط الذي هو حسن على كل حال . وأما الفرائض فحيث كان الحكم الثابت فيها إلزاميا ، كان اللازم - بناءا على عدم الانحلال - هو الخروج عن عهدته بدليل قاطع ، وليس الاكتفاء بالظن هنا أولى منه هناك . نعم بناءا على الانحلال تتم الأولوية ، فإنه - بعد اشتراك الموردين في عدم الالزام بالنسبة إلى المشكوك فيه - إذا ثبت استحبابا الامتثال الظني في النوافل ، ثبت ذلك في الفرائض بالأولوية ، كما لا يخفى . ثم إنه في المقام رواية ثالثة ، باطلاقها تشمل الفرائض أيضا ، والمظنون قويا أنها هي المستند لفتوى المشهور بالاكتفاء بالفراغ ، وهي : رواية إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 1 ، 3