( مسألة - 27 ) : لا يجب الفور في القضاء ( 1 ) ، بل
هو موسع ما دام العمر ، إذا لم ينجر إلى المسامحة في أداء
التكليف والتهاون به .
شرح
فورية القضاء :
( 1 ) الكلام في فورية القضاء وعدمها ، وأن القضاء هل يجب على
سبيل المواسعة أو المضايقة ؟ يقع من ناحيتين : ( فتارة ) يبحث من
ناحية الوجوب الشرطي بالنسبة إلى فريضة الوقت ، وأنه هل يعتبر
في صحة الحاضرة تفريغ الذمة عن القضاء ما لم يتضيق وقتها أو لا ؟
و ( أخرى ) : يكون البحث فيها من ناحية الوجوب النفسي ،
وأنه هل تجب المبادرة إلى القضاء في حد نفسه ، وإن لم يدخل
وقت صلاة الحاضرة بعد ، أو أنه موسع ؟ .
والكلام - فعلا - متمحض في الناحية الثانية ، وهو المناسب
لباب القضاء بما هو كذلك ، وهو المعروف ب ( بحث المواسعة
والمضايقة ) . وأما الناحية الأولى فسيجئ البحث عنها - إن
شاء الله تعالى - عند تعرض الماتن ( قده ) لها في المسألة التالية .
وخلاصة القول : إن في المسألة جهتين من البحث ، لا بد من
افراد كل منهما بالذكر وعدم خلط إحداهما بالأخرى ، كما وقع
ذلك في كثير من الكلمات ، فنقول :