شرح
" سألته عن الصلاة تجتمع على . قال : تحر ، واقضها " . ( 1 )
ولكنها ضعيفة السند بمحمد بن يحيى المعاذي الذي يروي عنه :
محمد بن أحمد بن يحيى . فقد ضعفه الشيخ ( ره ) صريحا ،
واستثناه ابن الوليد - وتبعه الصدوق وابن نوح - من روايات محمد
ابن أحمد بن يحيى .
ودلالة ، فإن قوله : ( تجتمع علي ) بصيغة المضارع : ظاهر
في الدوام والاستمرار ، بمعنى : جريان العادة من إسماعيل بن
جابر على ذلك ، وهو بعيد جدا ، بحيث لا يحتمل في حقه وهو
الثقة الممدوح من أصحاب الصادقين ( عليهما السلام ) - أن تفوته
الفرائض مكررا وعلى سبيل الاستمرار ، بمثابة يصبح ذلك عادة له .
فإن من الظاهر : الفرق بين قول القائل : ( اجتمعت . . ) بصيغة -
الماضي ، وبين قوله : ( تجتمع . . ) بصيغة المضارع حيث يكون
الثاني ظاهرا في الدوام والاستمرار .
فلا مناص إذا من أن يكون المراد بالصلاة فيها النوافل خاصة ،
ولا مانع من تكرر فوتها منه عدة مرات في الأسبوع أو الشهر ، كما
يتفق ذلك كثيرا لغالب الأشخاص ، وعليه فلا تدل الرواية على كفاية
التحري وهو الأخذ بالأحرى ، أي الظن بالنسبة إلى الفرائض أيضا
بل الصحيح ، أن الظن حينئذ إما غير كاف ، أو غير ، لازم ،
حسبما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 2 .