شرح
موجبه ، فيكون الشك في المقدار الزائد شكا في التكليف غير
المنجز بالفعل ، ويرجع في نفيه إلى أصالة البراءة .
وأما القول الرابع ، وهو الاكتفاء بالظن بالفراغ ، فقد نسبه
في الحدائق - نقلا عن المدارك - إلى المقطوع به من كلام الأصحاب
( قدهم ) ، معترفا بعدم ورود نص في ذلك ، ولكنه غير واضح
فإن العلم الاجمالي الدائر بين الأقل والأكثر إن لم ينحل ، وجب الاحتياط
بمقدار يحصل معه العلم بالفراغ ، عملا بقاعدة الاشتغال - كما
اختار ذلك صاحب الحدائق ( قده ) ولا يكفي حينئذ الظن بالفراغ
فإن الاشتغال اليقيني يستدعي اليقين بالفراغ ، ومع الظن به يبقى باب
الاحتمال مفتوحا ، وإن كان الاحتمال موهوما
وإن انحل العلم الاجمالي - كما هو الأظهر على ما مر - فلا
حاجة إلى تحصيل الظن ، بل يكفي حينئذ الاقتصار على المقدار
المتيقن به ، وينفي الزائد - وإن كان مظنونا - بالأصل ، فهذا
القول أردا الأقوال في المسألة ، فإنه إما لا يكفي الظن أو أنه
لا حاجة إليه ، بعد عدم الدليل على حجيته ، وكونه ملحقا
شرعا بالشك .
نعم هناك روايتان قد يستدل بهما على الاكتفاء بالظن في قضاء
النوافل مع الجهل بعددها .
إحداهما : - صحيحة مرازم قال سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله
( عليه السلام ) فقال : أصلحك الله إن علي نوافل كثيرة فكيف
أصنع ؟ فقال : اقضها ، فقال له إنها أكثر من ذلك ، قال اقضها
قلت ( قال ) لا أحصيها ، قال توخ . . الحديث .