ولكن الأحوط التكرار بمقدار يحصل منه العلم
بالفراغ ( 1 ) .
خصوصا مع سبق العلم بالمقدار ، وحصول النسيان
بعده ( 2 ) وكذا لو علم بفوت صلوات مختلفة ولم يعلم
مقدارها ، لكن يجب تحصيل الترتيب بالتكرار في القدر
المعلوم ، بل وكذا - في صورة إرادة الاحتياط بتحصيل
التفريغ القطعي .
شرح
إلى البراءة دون الاستصحاب .
( 1 ) هذا هو القول الثاني ، وقد اختاره صاحب الحدائق ( ره )
واستند في ذلك إلى قاعدة الاشتغال ، بعد تنجز التكليف بالعلم
الاجمالي الدائر بين الأقل والأكثر .
ولكن يتوجه عليه ، أن المحقق في محله هو انحلال العلم - في
أمثال المقام - إلى علم تفصيلي بالمقدار الأقل الذي هو المتيقن ، وشك
بدوي في الزائد على ذلك ، وحينئذ فيرجع في نفي الزائد إلى أصالة
البراءة ، أو قاعدة الحيلولة ، لكون الشك بعد خروج الوقت .
( 2 ) هذا هو القول الثالث ، وحاصله : التفصيل بين سبق التنجز
وعروض النسيان بعده ، وبين عدم السبق ، كما لو انتبه من النوم
الممتد فترة من الزمان ، وشك في استمراره يومين أو ثلاثة - مثلا
حيث إنه لم يتنجز في حقه التكليف قبل حال الالتفات ، فيحكم
بوجوب الاحتياط في الأول . والاقتصار على المقدار المتيقن به في الثاني .