شرح
الحيلولة ؟ ينبغي التفصيل في ذلك بين ما إذا كان احتمال الفوت
مستندا إلى احتمال الغفلة أو النسيان أو العصيان ونحو ذلك ، مما
ينافي ظاهر حال المسلم ، فالمرجع حينئذ - قاعدة الحيلولة . التي
هي بمثابة قاعدة الفراغ وأصالة الصحة ، في عدم الاعتناء بكل
احتمال ينافي ظاهر الحال . فكما لا يعتني باحتمال ترك الجزء أو
الشرط بعد الفراغ من العمل ، كذلك لا يعتني باحتمال ترك الواجب
بعد خروج الوقت لوحدة المناط ، وهو منافاة الاحتمال المذكور
لطبع المكلف الذي هو بصدد الامتثال .
وبين ما إذا استند الاحتمال المذكور إلى سبب آخر كالنوم مثلا
كما إذا انتبه من النوم الممتد ، وشك في أن نومه استغرق يومين أو
ثلاثة مثلا ، فإنه لا مجال - حينئذ - للرجوع إلى قاعدة الحيلولة ،
فإنها إنما تتكفل بنفي احتمال الفوت المستند إلى ما ينافي ظاهر الحال
كما عرفت ، وليس استمرار النوم إلى اليوم المشكوك فيه - بالنسبة
إلى من استمر نومه - من هذا الباب ، فليس المرجع حينئذ إلا
أصالة البراءة عن وجوب قضاء الزائد على المقدار المتيقن به فإن
القضاء بأمر جديد ، موضوعه ال ( فوت ) ، ولم يحرز ذلك في
المقدار المشكوك فيه .
بل الصحيح هو جريان البراءة عن وجوب الزائد حتى بناءا على
القول بتبعية القضاء لأداء وعدم كونه بأمر جديد ، بأن يلتزم
بتعدد المطلوب في الوقت . وذلك للشك في أصل حدوث . التكليف
زائدا على المقدار المعلوم ، نظرا إلى الشك في تحقق يوم آخر وقد
نام فيه ، زائدا على الأيام المعلوم تحقق النوم فيها فيرجع - حينئذ -