( مسألة 22 ) : إذا علم أن عليه اثنتين من الخمس
مرددتين في الخمس من يوم ( 1 ) ، وجب عليه الاتيان
بأربع صلوات ، فيأتي بصبح إن كان أول يومه الصبح ،
ثم أربع ركعات مرددة بين الظهر والعصر ، ثم مغرب ،
شرح
على ما تقدم - فاللازم مراعاة الجهر والاخفات لعدم الترديد في ذلك
حينئذ . فمن فاتته ظهر وعشاء صلى الظهر اخفاتا والعشاء جهرا ،
وإن علم بتأخر الأولى - في الفوت - عن الثانية ، فضلا عما إذا كان
جاهلا بالسابق منهما واللاحق ، لعدم اعتبار الترتيب بين الصلاتين
فلا يحصل الترديد بين الجهر والاخفات في القضاء :
وهذه إحدى الثمرات المهمة المترتبة على القولين ، إذ تجب
مراعاة الجهر والاخفات على القول بعدم اعتبار الترتيب ، ويسقط
ذلك بناءا على اعتباره .
( 1 ) لا يخفى : أن الفقيه ليس من شأنه إلا بيان كبرى المسألة
مثل : اعتبار الترتيب في قضاء الفوائت وعدمه ، والاكتفاء بأربع
ركعات عما فاته من الرباعية عند الجهل بحال الفائتة ، وعدم اعتبار
الجهر والاخفات في قضاء الفائتة المرددة بينهما ، ونحو ذلك .
وأما تطبيق الكبريات على صغرياتها فليس ذلك من شأنه ، بل
لا عبرة بنظره في هذا الباب ، وربما يشتبه الأمر في ذلك عليه ،
كما وقع ذلك للماتن ( قده ) في هذه المسألة ، والمسألة الثالثة والعشرين
ولأجل ذلك لزمنا التنبيه على مواضع الاشتباه .