شرح
ولو كانت هي الظهرين ولعشاء في حال السفر . كالجمع بين الأمرين
لو لم يعلم أنه كان حاضرا أو مسافرا .
كما عرفت أيضا : أن المستفاد منها الغاء اعتبار الجهر والاخفات
عند تردد الفائتة بين الجهرية والاخفاتية . ولأجل ذلك ذكرنا هناك
أن من فاتته صلاتان متساويتان من حيث العدد مختلفتان من حيث
الجهر والاخفات . ولم يعلم السابق منهما من اللاحق ، لا يلزمه
التكرار حينئذ - بناءا على اعتبار الترتيب في القضاء - بل يجزيه
الاتيان بصلاتين ، قاصدا بالأولى الفائتة أولا ، وبالثانية الفائتة
بعدها مخيرا فيهما بين الجهر والاخفات وذلك لتردد الأولى - بوصف
كونها أولى - بين الجهر والاخفات وكذلك الحال في الثانية فيسقط
إذا بمقتضى الصحيحة المتقدمة اعتبار الجهر والاخفات .
هذا مضافا إلى قصور المقتضي ، لاختصاص دليل اعتبارهما ،
الذي عمدته صحيحة زرارة ( 1 ) بحال العلم فينتفي اعتبارهما واقعا
في حال الجهل والتردد . ولا مانع من أخذ العلم بالحكم في موضوع
نفسه ، مع اختلاف المرتبة كما تقدم .
وهل التخيير الثابت فيما ذكرناه مشروط بحصول الموافقة الاحتمالية
للفائتة بأن يجهر في إحدى الصلاتين ويخفت في الأخرى مخيرا بينهما
فلا يجوز الاجهار أو الاخفات فيهما معا ، لاستلزامه المخالفة القطعية
إذ الفائتة مرددة بين جهرية وإخفاتية ، فيكون الاتيان بالصلاتين معا
جهرا أو اخفاتا مخالفة للواقع في إحداهما قطعا ؟ أو أن التخيير ثابت
مطلقا حتى وإن استلزم ذلك ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .