تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
الإعادة . . " ( 1 ) إذ المراد من الموصول ( الصلاة ) فهو في هذه الصلاة يعلم بأنه إما أجهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه . أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، والمفروض أنه فعل ذلك متعمدا ، فعليه الإعادة . فلا يقاس المقام بالفرض المتقدم ، لعدم العلم فيه - بالنسبة إلى كل صلاة - باعتبار الجهر أو الاخفات . ويمكن دفع الاشكال المذكور أيضا : بعدم وضوح إرادة الصلاة من الموصول . بل الظاهر أن المراد به هي القراءة ، التي تتصف بالجهر والاخفات . فالعبرة بملاحظة القراءة في كل ركعة بحيالها لا مجموع الصلاة ، ولا شك في أنه حين القراءة في كل من الركعتين غير عالم باعتبار الجهر أو الاخفات فيها ، فيكون جاهلا باعتبارهما في كل من الركعتين كما هو الحال بالنسبة إلى كل من الصلاتين في الفرض السابق . فالمقتضي - إذا - قاصر في كلتا الصورتين ، فيرجع إلى الاطلاق في صحيحة علي بن أسباط . ومع الشك والترديد في المراد من الموصول ، وأنه الصلاة أو القراءة ، يكون المرجع - أيضا - هو إطلاق الصحيحة ، لاجمال صحيحة زرارة المتقدمة ، فال تنهض لتقييد الاطلاق . فتحصل : أن الأظهر هو سقوط اعتبار الجهر والاخفات في الفائتة المرددة ، والحكم بثبوت التخيير في ذلك بين الجهر والاخفات مطلقا . هذا كله على تقدير الاعتبار الترتيب في قضاء الفوائت ، المستلزم ذلك للترديد في كون الفائتة الأولى - بوصف كونها أولى - هل هي جهرية أو اخفاتية . وأما على تقدير عدم اعتباره - كما هو الصحيح .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .