شرح
الإعادة . . " ( 1 ) إذ المراد من الموصول ( الصلاة ) فهو في هذه الصلاة
يعلم بأنه إما أجهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه . أو أخفى فيما لا ينبغي
الاخفاء فيه ، والمفروض أنه فعل ذلك متعمدا ، فعليه الإعادة .
فلا يقاس المقام بالفرض المتقدم ، لعدم العلم فيه - بالنسبة إلى كل
صلاة - باعتبار الجهر أو الاخفات .
ويمكن دفع الاشكال المذكور أيضا : بعدم وضوح إرادة الصلاة
من الموصول . بل الظاهر أن المراد به هي القراءة ، التي تتصف
بالجهر والاخفات . فالعبرة بملاحظة القراءة في كل ركعة بحيالها
لا مجموع الصلاة ، ولا شك في أنه حين القراءة في كل من الركعتين
غير عالم باعتبار الجهر أو الاخفات فيها ، فيكون جاهلا باعتبارهما
في كل من الركعتين كما هو الحال بالنسبة إلى كل من الصلاتين في
الفرض السابق . فالمقتضي - إذا - قاصر في كلتا الصورتين ، فيرجع
إلى الاطلاق في صحيحة علي بن أسباط .
ومع الشك والترديد في المراد من الموصول ، وأنه الصلاة أو
القراءة ، يكون المرجع - أيضا - هو إطلاق الصحيحة ، لاجمال
صحيحة زرارة المتقدمة ، فال تنهض لتقييد الاطلاق .
فتحصل : أن الأظهر هو سقوط اعتبار الجهر والاخفات في الفائتة
المرددة ، والحكم بثبوت التخيير في ذلك بين الجهر والاخفات مطلقا .
هذا كله على تقدير الاعتبار الترتيب في قضاء الفوائت ، المستلزم
ذلك للترديد في كون الفائتة الأولى - بوصف كونها أولى - هل هي
جهرية أو اخفاتية . وأما على تقدير عدم اعتباره - كما هو الصحيح .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .