تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فإنه - على هذا التقدير - يتيقن اتيان واحدة صحيحة والمفروض أنه القدر المعلوم اللازم اتيانه .
شرح
مع عدم احتماله فوتهما معا ، فلا اشكال في كفاية الاتيان برباعية بقصد ما في الذمة ، كما تقدم آنفا وإذا انضم إلى ذلك احتمال فوتهما معا ، فلا ينبغي الشك في عدم لزوم قضاء ما زاد على المتيقن به ، لأجل الشك في تحقق ال‍ ( فوت ) الذي هو الموضوع لوجوب القضاء . فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة . أو قاعدة الشك بعد خروج الوقت ، كما سيشير إليه الماتن ( قده ) في مطاوي المسائل الآتية . وعليه فلا يجب الاتيان بأكثر من صلاة واحدة ، إنما الكلام في كيفية الاتيان بها . فهل يصح الاتيان بقصد ما في الذمة . كما هو الحال في المسألة السابقة أو لا ؟ الظاهر هو الثاني . فإن المفروض هنا هو احتمال التعدد فيما اشتغلت به الذمة واقعا . وحينئذ فيحتاج في مقام القضاء إلى التعيين ولو اجمالا ، والمفروض عدم حصول التعيين حتى اجمالا بالقصد المذكور . بعد صلاحية انطباقه على كل من الصلاتين . ومن هنا أفاد الماتن ( قده ) : أن اللازم حينئذ - أن ينوي ما اشتغلت به ذمته أولا ، فإنه عنوان متعين واقعا ، لامتيازه عن غيره ، فيحصل بقصده التعيين الاجمالي لا محالة ، ومن المعلوم أنه ( قده ) لا يريد بذلك الأول بوصف الأولية - أي الأول في باب الأعداد - لاستدعاء الأولية كذلك فرض وجود ثان له لكي يكون هذا أولا بالإضافة إليه ، وهو غير معلوم على الفرض بل مراده
كتاب الصلاة — صفحة 173 | السيد الخوئي