فإنه - على هذا التقدير - يتيقن اتيان واحدة صحيحة
والمفروض أنه القدر المعلوم اللازم اتيانه .
شرح
مع عدم احتماله فوتهما معا ، فلا اشكال في كفاية الاتيان برباعية
بقصد ما في الذمة ، كما تقدم آنفا وإذا انضم إلى ذلك احتمال
فوتهما معا ، فلا ينبغي الشك في عدم لزوم قضاء ما زاد على المتيقن
به ، لأجل الشك في تحقق ال ( فوت ) الذي هو الموضوع لوجوب
القضاء . فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة . أو قاعدة الشك بعد
خروج الوقت ، كما سيشير إليه الماتن ( قده ) في مطاوي المسائل الآتية .
وعليه فلا يجب الاتيان بأكثر من صلاة واحدة ، إنما الكلام
في كيفية الاتيان بها . فهل يصح الاتيان بقصد ما في الذمة . كما
هو الحال في المسألة السابقة أو لا ؟
الظاهر هو الثاني . فإن المفروض هنا هو احتمال التعدد فيما
اشتغلت به الذمة واقعا . وحينئذ فيحتاج في مقام القضاء إلى التعيين
ولو اجمالا ، والمفروض عدم حصول التعيين حتى اجمالا بالقصد
المذكور . بعد صلاحية انطباقه على كل من الصلاتين .
ومن هنا أفاد الماتن ( قده ) : أن اللازم حينئذ - أن ينوي
ما اشتغلت به ذمته أولا ، فإنه عنوان متعين واقعا ، لامتيازه عن
غيره ، فيحصل بقصده التعيين الاجمالي لا محالة ، ومن المعلوم
أنه ( قده ) لا يريد بذلك الأول بوصف الأولية - أي الأول في
باب الأعداد - لاستدعاء الأولية كذلك فرض وجود ثان له لكي
يكون هذا أولا بالإضافة إليه ، وهو غير معلوم على الفرض بل مراده