الرباعيات من كل يوم بالقصر والتمام ( 1 )
( مسألة 19 ) : إذا علم أن عليه صلاة واحدة لكن
لا يعلم أنها ظهر أو عصر ، يكفيه اتيان أربع ركعات ،
شرح
( 1 ) المفروض في هذه المسألة هو العلم بمقدار الفائت ، كما إذا
علم بأنه قد فاتته صلوات خمسة أيام - مثلا - بحيث لم يكن قد
صلى في هذه المدة أصلا ، مع العلم بأنه كان حاضرا في بعض الخمسة
ومسافرا في البعض الآخر ، ومع العلم - أيضا - بعدد أيام السفر
والحضر ، لكنه جاهل بالسابق من اللاحق ، فلا يدري بسبق السفر
على الحضر أو العكس : وهو المراد بعدم العلم بالترتيب ، ففي مثله
لا بد من قضاء صلوات خمسة أيام ، مع مراعاة التكرار في الرباعية
من كل يوم : بالجمع بين القصر والتمام ، كما أفاده الماتن ( قده ) .
والوجه فيه : أن الرباعية في كل يوم من الأيام الخمسة دائر
أمرها بين القصر والتمام ، لأجل العلم الاجمالي الناشئ من تردده
في اليوم المذكور بين السفر والحضر ، فبمقتضى العلم الاجمالي لا بد
له من التكرار ، ولا ربط له بمسألة اعتبار الترتيب في قضاء
الفوائت ، فإن التكرار - كما ذكرناه - لازم سواء أقلنا باعتبار
الترتيب أم لم نقل ، فإنه من آثار تنجيز العلم الاجمالي المتعلق بوجوب
القصر أو التمام ، كما عرفت .
ومنه تعرف : أنه لا يجري في المقام ما تقدم في المسألة السابقة
من عدم الحاجة إلى التكرار والاكتفاء : في الفائتة حضرا بثنائية ،