تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
فيتعين القضاء تماما . كما أنه - بناءا على كون الوظيفة المقررة في الوقت في الفرض المذكور هي التخيير - يندرج المقام في المسألة المتقدمة . وهي الفائتة في مواطن التخيير . وقد مر حكمها . فالكلام - في المسألة - مبني على كون الاعتبار - في الوقت - بحال الأداء وزمان الامتثال ، وأن المتعين في الفرض المزبور هي الصلاة قصرا ، فهل يتعين القضاء - حينئذ - قصرا أيضا - كما عليه المشهور أو تماما - كما اختاره جمع من الأعلام ، كوالد الصدوق والإسكافي والشيخ في المبسوط ، والسيد المرتضى ، والحلي في السرائر وغيرهم ( قدهم ) - أو يتخير بينهما ، كما مال إليه المصنف ( قده ) في المتن ؟ ؟ وجوه ، بل أقوال . ثم إن المصنف ( قده ) - بعد نفي البعد عن القول بالتخيير - ذكر : أن الأحوط هو اختيار ما كان واجبا في آخر الوقت ، وهو القصر في المثال . وأحوط منه : الجمع بين القصر والتمام . قلت : أما أن مقتضى الاحتياط هو الجمع فحق لا سترة عليه ، لدوران الفائت بين القصر والتمام . فيكون مقتضى الاحتياط الناشئ من العلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، هو الجمع . وبه يتحقق اليقين بالفراغ . وأما كون القصر فقط موافقا للاحتياط فلم نعرف له وجها ، بعد ذهاب الجم الغفير من الأعلام - كما أشرنا إليهم آنفا - إلى التمام فإن الاعتبار عند هؤلاء بحال الوجوب دون الأداء . وعلى الجملة : القصر هو أحد طرفي العلم الاجمالي كالتمام ، فإن تم مستنده كان القول به أظهر لا أحوط ، وإلا كان كلا الأمرين