شرح
فيتعين القضاء تماما .
كما أنه - بناءا على كون الوظيفة المقررة في الوقت في الفرض
المذكور هي التخيير - يندرج المقام في المسألة المتقدمة . وهي
الفائتة في مواطن التخيير . وقد مر حكمها .
فالكلام - في المسألة - مبني على كون الاعتبار - في الوقت -
بحال الأداء وزمان الامتثال ، وأن المتعين في الفرض المزبور هي
الصلاة قصرا ، فهل يتعين القضاء - حينئذ - قصرا أيضا - كما عليه
المشهور أو تماما - كما اختاره جمع من الأعلام ، كوالد الصدوق
والإسكافي والشيخ في المبسوط ، والسيد المرتضى ، والحلي في السرائر
وغيرهم ( قدهم ) - أو يتخير بينهما ، كما مال إليه المصنف ( قده )
في المتن ؟ ؟ وجوه ، بل أقوال .
ثم إن المصنف ( قده ) - بعد نفي البعد عن القول بالتخيير -
ذكر : أن الأحوط هو اختيار ما كان واجبا في آخر الوقت ، وهو
القصر في المثال . وأحوط منه : الجمع بين القصر والتمام .
قلت : أما أن مقتضى الاحتياط هو الجمع فحق لا سترة عليه ،
لدوران الفائت بين القصر والتمام . فيكون مقتضى الاحتياط الناشئ
من العلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، هو الجمع . وبه يتحقق اليقين بالفراغ .
وأما كون القصر فقط موافقا للاحتياط فلم نعرف له وجها ،
بعد ذهاب الجم الغفير من الأعلام - كما أشرنا إليهم آنفا - إلى التمام
فإن الاعتبار عند هؤلاء بحال الوجوب دون الأداء .
وعلى الجملة : القصر هو أحد طرفي العلم الاجمالي كالتمام ، فإن
تم مستنده كان القول به أظهر لا أحوط ، وإلا كان كلا الأمرين