شرح
فيه ما عدا ( موسى بن بكر ) وهو ثقة على الأظهر ، كما نبه عليه
سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في المعجم ج 19 ص 37 .
لكن الدلالة قاصرة لقرب احتمال كونها ناظرة إلى وقت الفضيلة
دون الاجزاء ، فتكون من أدلة القائلين بأن الاعتبار في الأداء
- فيمن كان أول الوقت حاضرا ثم سافر أو بالعكس - بحال تعلق
الوجوب لا حال الامتثال وعليه فتكون أجنبية عما نحن فيه .
على أنها معارضة بالنصوص الناطقة بأن الاعتبار في القضاء بحال
الفوت الذي لا يكاد يتحقق إلا بلحاظ آخر الوقت دون أوله فإنه من
تبديل الوظيفة لا فواتها كما ستعرف ( 1 ) .
والصحيح : ما عليه المشهور ، من تعين القضاء قصرا ، وكون
الاعتبار بحال الأداء لا الوجوب ، وذلك لوجهين :
الأول - : إن الفوت - المأخوذ موضوعا لوجوب القضاء - إنما
ينطبق على الفريضة المقررة حال خروج الوقت ، الذي هو زمان
صدق الفوت . وأما ما ثبت أولا - وقد جاز تركه آنذاك بترخيص
من الشارع في التأخير ، والمفروض هو سقوط الخطاب به عنه بتبدل
الموضوع وانقلاب الوظيفة الواقعية من التمام إلى القصر - فلا فوت
بالنسبة إليه ، كي يشمله دليل القضاء .
وبكلمة واضحة : ليس الواجب - على الحاضر أول الوقت - هو
التمام بما هو ، وإلا لما جاز له تركه ، مع بداهة الجواز ، بمقتضى
التوسعة المفروضة في الوقت ، بل الواجب هو طبيعي الصلاة ،
والتمام إنما يكون شرطا لصحة العمل الواقع في خصوص الظرف
هامش
( 1 ) ولمزيد التوضيح لاحظ ما سيأتي في الجزء الثامن ص 396 - 399 .