تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
فيه ما عدا ( موسى بن بكر ) وهو ثقة على الأظهر ، كما نبه عليه سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في المعجم ج 19 ص 37 . لكن الدلالة قاصرة لقرب احتمال كونها ناظرة إلى وقت الفضيلة دون الاجزاء ، فتكون من أدلة القائلين بأن الاعتبار في الأداء - فيمن كان أول الوقت حاضرا ثم سافر أو بالعكس - بحال تعلق الوجوب لا حال الامتثال وعليه فتكون أجنبية عما نحن فيه . على أنها معارضة بالنصوص الناطقة بأن الاعتبار في القضاء بحال الفوت الذي لا يكاد يتحقق إلا بلحاظ آخر الوقت دون أوله فإنه من تبديل الوظيفة لا فواتها كما ستعرف ( 1 ) . والصحيح : ما عليه المشهور ، من تعين القضاء قصرا ، وكون الاعتبار بحال الأداء لا الوجوب ، وذلك لوجهين : الأول - : إن الفوت - المأخوذ موضوعا لوجوب القضاء - إنما ينطبق على الفريضة المقررة حال خروج الوقت ، الذي هو زمان صدق الفوت . وأما ما ثبت أولا - وقد جاز تركه آنذاك بترخيص من الشارع في التأخير ، والمفروض هو سقوط الخطاب به عنه بتبدل الموضوع وانقلاب الوظيفة الواقعية من التمام إلى القصر - فلا فوت بالنسبة إليه ، كي يشمله دليل القضاء . وبكلمة واضحة : ليس الواجب - على الحاضر أول الوقت - هو التمام بما هو ، وإلا لما جاز له تركه ، مع بداهة الجواز ، بمقتضى التوسعة المفروضة في الوقت ، بل الواجب هو طبيعي الصلاة ، والتمام إنما يكون شرطا لصحة العمل الواقع في خصوص الظرف
هامش
( 1 ) ولمزيد التوضيح لاحظ ما سيأتي في الجزء الثامن ص 396 - 399 .