( مسألة 12 ) : إذا فاتته الصلاة في السفر الذي يجب
فيه الاحتياط ، بالجمع بين القصر والتمام ، فالقضاء كذلك ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : إذا فأنت الصلاة ، وكان في أول
الوقت حاضرا وفي آخر الوقت مسافرا أو بالعكس ، لا
يبعد التخيير في القضاء بين القصر والتمام ، والأحوط اختيار
ما كان واجبا في آخر الوقت ، وأحوط منه الجمع بين القصر
والتمام ( 2 ) .
شرح
بالتخيير فيما إذا قضى في الحرمين ما فاته قصرا في غيرهما ، فإن
الاطلاق - على تقدير ثبوته - يشمل ذلك أيضا ، ولا يظن بأحد
الالتزام به . فالنظر في الصحيحة يكون مقصورا على حال الأداء فقط
ولا يكاد يتناول القضاء بوجه .
فالمتحصل من جميع ما ذكرناه : أن الأقوى هو القول الثاني ،
أعني به : تعين القصر مطلقا .
( 1 ) لعين المناط الموجب للاحتياط في الأداء وهو العلم الاجمالي
بأحد التكليفين .
( 2 ) لا يخفى : أنه بناءا على كون الاعتبار في كيفية الأداء بحال
تعلق الوجوب ، وأن الواجب على من سافر بعد دخول الوقت ليس
هو إلا التمام فهذا البحث ساقط من أصله ، ويكون المتعين حينئذ
هو قضاء الصلاة تماما ، فإنها هي التي تعلق بها التكليف في الوقت
حتى في حال السفر ، فلم يكن مصداق الفائت إلا الصلاة التامة ،