شرح
الخصوصيات والملابسات ، المستتبعة للحكم الشرعي بالعنوان الثانوي
من زمان أو مكان ونحو ذلك ، ولا شك في أن الفريضة المقررة
بالذات - في حق المسافر - إنما هي القصر ، وأما جواز الاتمام
فهو حكم شرعي آخر نشأ من خصوصية في المكان : وقد أثبته الدليل
للصلاة أداءا ولم ينهض مثله في القضاء فلا موجب للتعدي .
وعلى الجملة : المماثلة غير ناظرة إلى الخصوصيات اللاحقة والأوصاف
الطارئة على الفعل الزائدة على مقام الذات فلا تكاد تعم مثل المقام .
هذا مضافا إلى أن مقتضى اطلاق موثق عمار ، قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المسافر يمرض ولا يقدر أن يصلي
المكتوبة . قال : يقضي - إذا أقام - مثل صلاة المسافر ، بالتقصير "
وجوب التقصير في قضاء الفائت حال السفر ، سواء أكان الفوت في
مواطن التخيير أم لا .
الثاني - : ما ذكره المحقق الهمداني ( قده ) من تبعية القضاء
للأداء ، فإن القضاء وإن كان بأمر جديد ، لكنه يكشف - لا محالة -
عن تعدد المطلوب في الوقت ، وأن مطلوبية العمل غير منتفية بفواته
وعليه فالصلاة المقضية هي - بعينها - الماهية المطلوبة في الوقت ،
فيجب مراعاة جميع الأحكام ، عدا الناشئ منها من خصوصية الوقت .
وحيث إن من تلك الأحكام ثبوت التخيير في المقام كان الحال هو
ذلك في القضاء رعاية لقانون التبعية .
ويتوجه عليه : ما عرفت سابقا ، من منع التبعية ، وأن الأمر
بالقضاء لازم أعم لتعدد المطلوب ، فلا يكاد ينكشف به ذلك لملائمته
مع وحدته أيضا . بل هي الظاهر من الأمر بالصلاة مقيدة بالوقت