حتى النافلة المنذورة في وقت معين ( 1 ) .
شرح
شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بافطار ذلك اليوم ، وأخر الصلاة
إلى الغد ، فصلى بهم " ( 1 ) . ولا تعارض بين الروايتين ، لاختلاف
الموردين .
( 1 ) كما يقتضيه الاطلاق المتقدم .
ولكن قد يناقش في ذلك : بأن الفريضة - المأخوذة موضوعا
لوجوب القضاء منصرفة إلى ما تكون فريضة في حد ذاتها وبالعنوان
الأولي ، لا ما صارت فريضة بالعنوان الثانوي العارض ، كالنذر
والإجارة ونحوهما ، فإن الاطلاق قاصر عن شمول ذلك وحيث إن
القضاء بأمر جديد ، فالمرجع عند الشك فيه أصالة البراءة عنه .
ويندفع : - بعدم كون الفريضة بعنوانها موضوعا للقضاء في شئ من
النصوص المعتبرة ، فإن حديث " من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته "
لم يرد من طرقنا ، وإنما الموضوع هو عنوان ( فوت الصلاة ) كما
ورد في صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر ( ع ) أنه سئل عن
رجل صلى بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلها أو نام عنها قال يقضيها
إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ( إلى أن قال ) فليصل ما فاته مما
قد مضى الخ ( 2 ) الواردة بطريقي الشيخ والكليني .
نعم قد اشتمل الذيل على لفظ ( الفريضة ) ولكنه ناظر إلى
حكم آخر وهو المنع عن التطوع في وقت الفريضة ولا يرتبط بما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب صلاة العيد ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 .