وإن كان الأحوط الجمع بينهما ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : من وجب عليه الجمعة إذا تركها حتى
مضى وقتها أتى بالظهر إن بقي الوقت ، وإن تركها - أيضا -
وجب عليه قضاؤها ، لا قضاء الجمعة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) عملا بالعلم الاجمالي بوجوب أحد التكليفين .
( 2 ) بلا اشكال في ذلك ولا خلاف . واستدل له :
تارة : بالاجماع وأخرى : بصحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام ، عمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة . قال : يصلي ركعتين
فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا . . " ( 1 ) .
وناقش المحقق الهمداني ( قده ) في الصحيحة : بأن موردها
صورة انعقاد الجمعة وعدم ادراك الإمام ، فهي ناظرة إلى مسألة
أخرى ، وهي أنه لا جمعة بعد الجمعة ، وأجنبية عن صورة عدم
انعقاد الجمعة رأسا حتى مضى وقتها .
ومن ثم استدل ( قده ) للحكم المذكور بعد الاجماع وهو العمدة
بوجه آخر ، وهو : أن المستفاد من الأدلة أن الواجب - يوم
الجمعة - إنما هي أربع ركعات ، غير أنه - لدى استجماع الشرائط -
تقوم الخطبتان مقام الركعتين الأخيرتين ، فيؤتى بالصلاة فيه ركعتين
وهذا إنما ثبت في الوقت ، وأما في خارجه فيكفي في عدم مشروعية
قضائها بهذه الكيفية أصالة عدم المشروعية فاللازم هو الاتيان بأربع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 .