شرح
العبارة الدائرة على ألسنة الفقهاء متصيدة من هذه الصحيحة .
وكيفما كان : فلا مجال للتمسك بالحديث في المقام ، لما عرفت من
أنه وإن كان حاكما على أدلة الأجزاء والشرائط ، ومبينا لاختصاصها
بحال التمكن ، إلا أن الحكومة فرع صدق اسم الصلاة كي يتأتى
المجال للدليل الحاكم ، والمفروض هو انتفاء الصدق بانتفاء ما يقومه
بنظر الشارع ، فلا صلاة في البين كي يحكم عليها بعدم السقوط
وإنما هناك صورة الصلاة ، ولا دليل على وجوب الاتيان بهذه الصورة .
هذا ومع الشك في الوجوب فالمرجع هي أصالة البراءة ، وهذا
بخلاف سائر الأجزاء ، فإن عنوان الصلاة منطبق على فاقدها ،
فيشملها الدليل المذكور .
وأما وجوب القضاء عليه ، فلا طلاق الفوت ، المأخوذ موضوعا
للحكم المذكور فإن العبرة في القضاء بفوت التكليف ولو شأنا .
وإن شئت فقل : إن الاعتبار بفوات الملاك ، ولا شك في تماميته في
المقام ونظائره - كالنوم والنسيان - مما استند فيه سقوط التكليف
في الوقت إلى العجز ، لا إلى تخصيص دليل الوجوب ، كما في
الحيض ونحوه .
كما يفصح عن ذلك ما دل على وجوب القضاء على النائم والناسي
حيث لا مجال لاحتمال اختصاص الحكم بالموردين بل المستفاد من
ذلك : الضابط الكلي ، وهو ما عرفت من ثبوت القضاء في جميع
موارد العجز - ومنها المقام - لأجل تمامية الملاك .