تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أو أتى به على وجه يخالف مذهبه ( 1 ) ، بل وإن كان على
شرح
ويلحق بذلك : ما لو كان قد أتى بالصلاة فاسدة على مذهبه ومذهبنا معا ، فإنها - أيضا - لا تكون مشمولة لهذه النصوص ، فإن منصرفها هي الصلوات التي كان يعتقد صحتها ، بحيث كان يرى عدم لزوم قضائها - بعد الاستبصار - لولا الولاية . وأما الناقصة بنظره من غير جهة الولاية أيضا - لفقد جزء أو شرط ، أو الاقتران بمانع مما هو محكوم عليه بالبطلان لدى الفريقين ، بحيث لم يكن المخالف يرى في حين العمل تفريغ الذمة بمثله - فالنصوص غير ناظرة إليه ، ومنصرفة عنه . فيبقى هذا الفرض - كالفرض السابق عليه - مشمولا للقاعدة ، ومقتضاها : وجوب القضاء . وأما إذا كان قد صلى على وفق مذهبه ، فهذا هو المتيقن دخوله ، تحت النصوص التي هي - بحسب النتيجة - مخصصة للأدلة الأولية على سبيل الشرط المتأخر ، كما مر ، وحينئذ فيحكم بصحة جميع الأعمال السابقة ، بل يؤجر عليها ، عدا الزكاة ، حيث كان قد صرفها في غير مصارفها ، ووضعها في غير موضعها - كما نطقت به النصوص - فإن موضعها هم المؤمنون ، ومن يكون من أهل الولاية ، فالدفع إلى غيرهم لا يستوجب تفريغ الذمة ، فإنه نظير ما لو أدى دينه إلى عمرو في حين أنه كان مدينا لزيد ، ولأجل هذا استثنيت الزكاة من بين سائر الأعمال . ( 1 ) كما تقدم آنفا .