أو أتى به على وجه يخالف مذهبه ( 1 ) ، بل وإن كان على
شرح
ويلحق بذلك : ما لو كان قد أتى بالصلاة فاسدة على مذهبه
ومذهبنا معا ، فإنها - أيضا - لا تكون مشمولة لهذه النصوص ،
فإن منصرفها هي الصلوات التي كان يعتقد صحتها ، بحيث كان
يرى عدم لزوم قضائها - بعد الاستبصار - لولا الولاية . وأما الناقصة
بنظره من غير جهة الولاية أيضا - لفقد جزء أو شرط ، أو الاقتران
بمانع مما هو محكوم عليه بالبطلان لدى الفريقين ، بحيث لم يكن
المخالف يرى في حين العمل تفريغ الذمة بمثله - فالنصوص غير
ناظرة إليه ، ومنصرفة عنه . فيبقى هذا الفرض - كالفرض السابق
عليه - مشمولا للقاعدة ، ومقتضاها : وجوب القضاء .
وأما إذا كان قد صلى على وفق مذهبه ، فهذا هو المتيقن دخوله ،
تحت النصوص التي هي - بحسب النتيجة - مخصصة للأدلة الأولية
على سبيل الشرط المتأخر ، كما مر ، وحينئذ فيحكم بصحة جميع
الأعمال السابقة ، بل يؤجر عليها ، عدا الزكاة ، حيث كان قد صرفها
في غير مصارفها ، ووضعها في غير موضعها - كما نطقت به النصوص -
فإن موضعها هم المؤمنون ، ومن يكون من أهل الولاية ، فالدفع
إلى غيرهم لا يستوجب تفريغ الذمة ، فإنه نظير ما لو أدى دينه إلى عمرو
في حين أنه كان مدينا لزيد ، ولأجل هذا استثنيت الزكاة من بين
سائر الأعمال .
( 1 ) كما تقدم آنفا .