( مسألة 5 ) : يجب على المخالف قضاء ما فات منه . ( 1 ) .
شرح
تكليفه بالصلاة أداء ، حيث لا يحتمل في حقه استثناؤه من حكم
سائر المكلفين حتى يمتاز عنهم بسقوط الصلاة عنه . فإذا كان مكلفا
بالصلاة ، وكان مسلما ، ترتب عليه سائر الأحكام ، من طهارة
البدن ونحوها ، ومنها : وجوب القضاء .
وبكلمة أخرى : يدور الأمر في المقام بين أن تقبل توبته ظاهرا ،
فيصلي ويصوم ويحكم بطهارة بدنه . . وهكذا تجري عليه كافة
أحكام الاسلام ، وبين أن يقال : بعدم قبول توبته ، وسقوط التكليف
عنه ، وبقاءه على حكم الكفر ، لا يقبل شئ من عباداته . وحيث
لا يمكن الالتزام بالثاني بل لعله خلاف المقطوع به فلا جرم يتعين الأول .
حكم المخالف المستبصر :
( 1 ) كما تقتضيه القاعدة ، إذ لا ريب في كونه مكلفا بالأحكام ،
وليس هو مثل الكافر يجري فيه البحث عن تكليفه بالفروع
- كالأصول - وعدمه ، فمع ثبوت التكليف في حقه ، وتحقق الفوت
منه ، يشمله دليل القضاء بطبيعة الحال .
إلا أنه وردت روايات خاصة دلت على نفي القضاء عنه إذا
استبصر ، فيما إذا كان قد أتى به على وفق مذهبه ، فيستكشف
منها : التخصيص في أدلة الأجزاء والشرائط والموانع ، وأن تلكم
الأحكام الواقعية لا تعم المخالف الذي استبصر فيما بعد ،