تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( مسألة 5 ) : يجب على المخالف قضاء ما فات منه . ( 1 ) .
شرح
تكليفه بالصلاة أداء ، حيث لا يحتمل في حقه استثناؤه من حكم سائر المكلفين حتى يمتاز عنهم بسقوط الصلاة عنه . فإذا كان مكلفا بالصلاة ، وكان مسلما ، ترتب عليه سائر الأحكام ، من طهارة البدن ونحوها ، ومنها : وجوب القضاء . وبكلمة أخرى : يدور الأمر في المقام بين أن تقبل توبته ظاهرا ، فيصلي ويصوم ويحكم بطهارة بدنه . . وهكذا تجري عليه كافة أحكام الاسلام ، وبين أن يقال : بعدم قبول توبته ، وسقوط التكليف عنه ، وبقاءه على حكم الكفر ، لا يقبل شئ من عباداته . وحيث لا يمكن الالتزام بالثاني بل لعله خلاف المقطوع به فلا جرم يتعين الأول . حكم المخالف المستبصر : ( 1 ) كما تقتضيه القاعدة ، إذ لا ريب في كونه مكلفا بالأحكام ، وليس هو مثل الكافر يجري فيه البحث عن تكليفه بالفروع - كالأصول - وعدمه ، فمع ثبوت التكليف في حقه ، وتحقق الفوت منه ، يشمله دليل القضاء بطبيعة الحال . إلا أنه وردت روايات خاصة دلت على نفي القضاء عنه إذا استبصر ، فيما إذا كان قد أتى به على وفق مذهبه ، فيستكشف منها : التخصيص في أدلة الأجزاء والشرائط والموانع ، وأن تلكم الأحكام الواقعية لا تعم المخالف الذي استبصر فيما بعد ،