شرح
الصلاة - بأن تركها رأسا - إذ الموضوع فيها هو كل عمل عمله ،
وكل صلاة صلاها ، فلا بد - إذا - من فرض صلاة صدرت منه
خارجا . بل في صحيحتي العجلي وابن أذينة : " فإنه يؤجر عليه "
وكيف يؤجر من لم يعمل شيئا على ما لم يفعله ؟ !
وعليه ، فيكون من فاتته الصلاة مشمولا لما تقتضيه القاعدة ،
من وجوب القضاء ، عملا باطلاقات أدلة الفوت ، المفروض
سلامتها - لأجل قصور النصوص المتقدمة - عن المقيد . وهذا مما
لا خلاف فيه .
نعم قد يظهر من بعض النصوص : سقوط القضاء في المقام أيضا
وهو : ما رواه الشهيد ( قده ) في الذكرى ، نقلا عن كتاب
( الرحمة ) لسعد بن عبد الله - وكذلك الكشي ( ره ) في كتابه -
بسنديهما ، عن عمار الساباطي قال : قال سليمان بن خالد لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) وأنا جالس : " إني منذ عرفت هذا الأمر
أصلي في كل يوم صلاتين ، أقضي ما فاتني قبل معرفتي . قال :
لا تفعل ، فإن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من
الصلاة " ( 1 ) .
لكن الرواية ضعيفة السند ، فلا يعتمد عليها في الخروج عما
تقتضيه القاعدة مع عدم الجابر لها أيضا ، لو سلم الانجبار كبرويا .
وقال الشهيد ( قده ) في تفسير الرواية : " يعني : ما تركت
من شرائطها وأفعالها ، وليس المراد تركها بالكلية " . وهو استظهار
حسن لا بأس به . فرارا من طرح الرواية .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 4 .