ولو استبصر ، ثم خالف ، ثم استبصر ( 1 ) ، فالأحوط
القضاء وإن أتى به بعد العود إلى الخلاف على وفق مذهبه .
شرح
وثانيا : إن صحيحة الفضلاء قد تضمنت التصريح بعدم الإعادة
فلو سلم انصراف القضاء في بقية النصوص - إلى المعنى المصطلح ،
لكانت هذه الصحيحة بمفردها - وافية بالمطلوب : فالأقوى : الحكم
بالاجتزاء مطلقا ، سواء أكان استبصاره في الوقت أم في خارجه .
تنبيه :
لا ريب في عموم الحكم لكل منتحل للاسلام من الفرق المخالفة
حتى المحكوم عليهم بالكفر ، كالناصب ونحوه ، الذي ورد في شأنه :
" إن الله لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وإن الناصب لنا أهل
البيت لأشد منه " فالنواصب والخوارج - ونحوهم من الفرق المحكوم
عليهم بالكفر - تشملهم النصوص المذكورة ، فلا يجب عليهم القضاء
بعد الاستبصار .
بل إنه وقع التصريح بالناصب في صحيحتي العجلي وابن أذينة :
كما أن جملة من المذكورين في صحيحة الفضلاء من قبيل الناصب ،
فلا يختص الحكم بمن حكم عليه بالاسلام وطهارة البدن ، من ؟
فرق المخالفين .
( 1 ) نظير المرتد الملي إذا أسلم ، ثم ارتد بعد إسلامه ، ثم
أسلم ثانيا .