تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وفق مذهبنا - أيضا - على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) مع فرض تمشي قصد القربة منه ، وقد حكم المحقق الهمداني ( قده ) في مثل ذلك : بالصحة ، وعدم الحاجة إلى القضاء بدعوى : أن النصوص شاملة لهذه الصورة ، بالفحوى والأولوية القطعية ، إذ البناء على الصحة فيما وافق مذهبه - مع كونه فاقد الجزء أو الشرط ، أو مقترنا بالمانع بحسب الواقع . وفاقدا لشرط الولاية أيضا - يستلزم البناء على الصحة فيما لا يكون فاقدا إلا لشرط الولاية بالأولوية . أقول : قد يفرض المخالف معتقدا لصحة العمل الموافق لمذهبنا ، كما إذا جاز عنده الأخذ بفتاوى علمائنا ، وقد اتفق ذلك في عصرنا حيث أفتى شيخ الجامع الأزهر بمصر الشيخ محمود شلتوت ، بجواز الرجوع إلى فتوى كل واحد من علماء المذاهب الاسلامية ، فاستنادا إلى ذلك قلد المخالف أحد علماء الشيعة . وأتى بالعمل موافقا لرأي العالم المذكور ، فلا ينبغي الشك في كونه مشمولا للنصوص المذكورة ، فإن العمل الذي يأتي به المخالف حينئذ وإن كان على خلاف مذهبه وموافقا لمذهبنا ، إلا أنه - في نهاية الأمر - يرجع إلى ما يوافق مذهبه أيضا ، ولو كان ذلك باعتبار موافقته لفتوى من جوز له الأخذ بقول العلماء من سائر المذاهب ، وعلى هذا ، فالمخالف - استنادا إلى ما ذكر - يرى صحة ما يأتي به من العمل ، وكونه مبرئا ، فلا قصور فيه - على هذا - إلا من جهة الولاية . وقد يفرض : أنه لا يعتقد صحته ، بل يراه باطلا ، لكونه على
كتاب الصلاة — صفحة 131 | السيد الخوئي