وفق مذهبنا - أيضا - على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) مع فرض تمشي قصد القربة منه ، وقد حكم المحقق
الهمداني ( قده ) في مثل ذلك : بالصحة ، وعدم الحاجة إلى القضاء
بدعوى : أن النصوص شاملة لهذه الصورة ، بالفحوى والأولوية
القطعية ، إذ البناء على الصحة فيما وافق مذهبه - مع كونه فاقد
الجزء أو الشرط ، أو مقترنا بالمانع بحسب الواقع . وفاقدا لشرط
الولاية أيضا - يستلزم البناء على الصحة فيما لا يكون فاقدا إلا لشرط
الولاية بالأولوية .
أقول : قد يفرض المخالف معتقدا لصحة العمل الموافق لمذهبنا ،
كما إذا جاز عنده الأخذ بفتاوى علمائنا ، وقد اتفق ذلك في عصرنا
حيث أفتى شيخ الجامع الأزهر بمصر الشيخ محمود شلتوت ، بجواز
الرجوع إلى فتوى كل واحد من علماء المذاهب الاسلامية ، فاستنادا
إلى ذلك قلد المخالف أحد علماء الشيعة . وأتى بالعمل موافقا لرأي العالم
المذكور ، فلا ينبغي الشك في كونه مشمولا للنصوص المذكورة ،
فإن العمل الذي يأتي به المخالف حينئذ وإن كان على خلاف مذهبه
وموافقا لمذهبنا ، إلا أنه - في نهاية الأمر - يرجع إلى ما يوافق
مذهبه أيضا ، ولو كان ذلك باعتبار موافقته لفتوى من جوز له الأخذ
بقول العلماء من سائر المذاهب ، وعلى هذا ، فالمخالف - استنادا
إلى ما ذكر - يرى صحة ما يأتي به من العمل ، وكونه مبرئا ، فلا
قصور فيه - على هذا - إلا من جهة الولاية .
وقد يفرض : أنه لا يعتقد صحته ، بل يراه باطلا ، لكونه على