وأما إذا أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه ( 1 )
نعم إذا كان الوقت باقيا فإنه يجب عليه الأداء حينئذ ( 2 )
ولو تركه وجب عليه القضاء .
شرح
خلاف مذهبه ، فمثله غير مشمول لتلك النصوص ، والأولوية
المدعاة لا وجه لها ، للفرق الواضح بين الموردين ، إذ المخالف
في المقيس عليه يعتقد الصحة ، وليس الأمر كذلك في المقيس .
والمستفاد من تلك الأخبار : إن الاعتبار - في الحكم بالاجتزاء وعدم
الحاجة إلى القضاء - بالعمل الصادر حال الخلاف ، على وجه يرى
المخالف صحته وتفريغ الذمة به ، وعدم قصور فيه في نفسه
فإنه المناسب لقوله ( عليه السلام ) : " فإنه يؤجر عليه " وأما العمل
الذي يعتقد بطلانه في ظرفه حتى من غير جهة الولاية - وإن فرضناه
مطابقا لمذهبنا - فهو خارج عن منصرف تلك الأخبار .
( 1 ) لما تقدم من أنه المتيقن من نصوص الباب .
( 2 ) لاختصاص نصوص الاجزاء بالقضاء . فيبقى عموم دليل
التكليف بالصلاة الصحيحة - أداءا - على حاله وفيه : أولا : إن
التعبير بالقضاء وإن ورد في جملة من نصوص الباب ، إلا أن المراد
به - في لسان الأخبار - هو المعنى اللغوي - وهو الاتيان بالفعل
مرة أخرى - لا خصوص المأتي به خارج الوقت ، في مقابل الإعادة
فإن ذلك اصطلاح حديث ، قد تداول في كلمات الفقهاء ، فلا يكاد
يحمل النص عليه . سيما بعد التعبير - في صحيحتي العجلي وابن
أذينة - بصيغة العموم : ( كل عمل . . ) الشامل ذلك للأداء أيضا .