تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وأما إذا أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه ( 1 ) نعم إذا كان الوقت باقيا فإنه يجب عليه الأداء حينئذ ( 2 ) ولو تركه وجب عليه القضاء .
شرح
خلاف مذهبه ، فمثله غير مشمول لتلك النصوص ، والأولوية المدعاة لا وجه لها ، للفرق الواضح بين الموردين ، إذ المخالف في المقيس عليه يعتقد الصحة ، وليس الأمر كذلك في المقيس . والمستفاد من تلك الأخبار : إن الاعتبار - في الحكم بالاجتزاء وعدم الحاجة إلى القضاء - بالعمل الصادر حال الخلاف ، على وجه يرى المخالف صحته وتفريغ الذمة به ، وعدم قصور فيه في نفسه فإنه المناسب لقوله ( عليه السلام ) : " فإنه يؤجر عليه " وأما العمل الذي يعتقد بطلانه في ظرفه حتى من غير جهة الولاية - وإن فرضناه مطابقا لمذهبنا - فهو خارج عن منصرف تلك الأخبار . ( 1 ) لما تقدم من أنه المتيقن من نصوص الباب . ( 2 ) لاختصاص نصوص الاجزاء بالقضاء . فيبقى عموم دليل التكليف بالصلاة الصحيحة - أداءا - على حاله وفيه : أولا : إن التعبير بالقضاء وإن ورد في جملة من نصوص الباب ، إلا أن المراد به - في لسان الأخبار - هو المعنى اللغوي - وهو الاتيان بالفعل مرة أخرى - لا خصوص المأتي به خارج الوقت ، في مقابل الإعادة فإن ذلك اصطلاح حديث ، قد تداول في كلمات الفقهاء ، فلا يكاد يحمل النص عليه . سيما بعد التعبير - في صحيحتي العجلي وابن أذينة - بصيغة العموم : ( كل عمل . . ) الشامل ذلك للأداء أيضا .
كتاب الصلاة — صفحة 132 | السيد الخوئي