تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وتصح منه - وإن كان عن فطرة - على الأصح ( 1 ) .
شرح
أما أولا : فلأن مقتضى اطلاق الدليل المذكور هو أنه بعد تحقق الاسلام - ولو آنا ما - يؤمر بالولاية - وكذا سائر الفروع - مطلقا ، سواء أحصل الارتداد بعد ذلك أم لا ، فهو على ثبوت القضاء عليه أدل . وثانيا : مع الغض عن ذلك ، فالمرتد غير مشمول للدليل المذكور بعد أن كان محكوما عليه بأنه يقتل ، وتبين منه زوجة ، وتقسم أمواله ، فإن الرواية تنظر إلى الكافر الأصلي فقط ، ومنصرفة عن مثل المقام ممن هو محكوم بالقتل . وعلى الجملة : فالدليل على السقوط في المقام مفقود : والاطلاقات والعمومات فيه محكمة . لكونها شاملة للمرتد كالمسلم ، فلا فرق بينهما في وجوب الأداء والقضاء . ( 1 ) على ما تقدم البحث حول ذلك مستوفى في كتاب ( الطهارة ) حيث قلنا : إنه لا اشكال في قبول توبة المرتد إذا كان امرأة ، وأما إذا كان رجلا ، فقبول توبته واقعا - أي بينه وبين ربه - مما لا يعنينا البحث عنه ، وأما ظاهرا ، فبالنسبة إلى الأحكام الخاصة كالقتل ، وبينونة الزوجة ، وتقسيم أمواله فهي لا تقبل جزما ، بنص الروايات الدالة على ذلك . وأما بالنسبة إلى ما عداها من الأحكام ، عند فرض عدم قتله وبقائه حيا - كما في أمثال زماننا هذا - فهل تقبل توبة ويعامل معه معاملة المسلمين أو لا ؟ . الظاهر : هو ذلك ، بل لا ينبغي الشك فيه لعدم الشك في