وتصح منه - وإن كان عن فطرة - على الأصح ( 1 ) .
شرح
أما أولا : فلأن مقتضى اطلاق الدليل المذكور هو أنه بعد
تحقق الاسلام - ولو آنا ما - يؤمر بالولاية - وكذا سائر الفروع -
مطلقا ، سواء أحصل الارتداد بعد ذلك أم لا ، فهو على ثبوت
القضاء عليه أدل .
وثانيا : مع الغض عن ذلك ، فالمرتد غير مشمول للدليل المذكور
بعد أن كان محكوما عليه بأنه يقتل ، وتبين منه زوجة ، وتقسم أمواله ،
فإن الرواية تنظر إلى الكافر الأصلي فقط ، ومنصرفة عن مثل المقام
ممن هو محكوم بالقتل .
وعلى الجملة : فالدليل على السقوط في المقام مفقود : والاطلاقات
والعمومات فيه محكمة . لكونها شاملة للمرتد كالمسلم ، فلا فرق بينهما
في وجوب الأداء والقضاء .
( 1 ) على ما تقدم البحث حول ذلك مستوفى في كتاب ( الطهارة )
حيث قلنا : إنه لا اشكال في قبول توبة المرتد إذا كان امرأة ،
وأما إذا كان رجلا ، فقبول توبته واقعا - أي بينه وبين ربه - مما لا
يعنينا البحث عنه ، وأما ظاهرا ، فبالنسبة إلى الأحكام الخاصة
كالقتل ، وبينونة الزوجة ، وتقسيم أمواله فهي لا تقبل جزما ،
بنص الروايات الدالة على ذلك . وأما بالنسبة إلى ما عداها من
الأحكام ، عند فرض عدم قتله وبقائه حيا - كما في أمثال زماننا
هذا - فهل تقبل توبة ويعامل معه معاملة المسلمين أو لا ؟ .
الظاهر : هو ذلك ، بل لا ينبغي الشك فيه لعدم الشك في