تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( مسألة 4 ) : المرتد يجب عليه قضاء ما فات أيام ردته ، بعد عودته إلى الاسلام ، سواء كان عن ملة أو
شرح
مقتضي للتكليف في حقه ، ويكون فاقدا للملاك رأسا . إذ لا طريق لنا إلى استكشافه إلا من ناحية قيام الدليل الخارجي - كما في النائم - وهو مفقود في المقام .وأما الحيض والنفاس : بالأمر فيهما أوضح حالا منه في المجنون ، فإن عدم تكليف الحائض والنفساء بالأداء ليس هو من باب العجز - كما في المجنون - بل هو من باب التخصيص ، وبعد ورود التخصيص - الكاشف عن عدم توجه التكليف إليهما رأسا - كيف يمكننا احراز الفوت الذي هو الموضوع ، لوجوب القضاء ؟ ولا شك في أن دليل المخصص - باطلاقه - يعم الحالتين . أي حالة كون الحيض والنفاس بالاختيار وعدم كونها كذلك . فلا فرق - في سقوط القضاء في موارد الحيض والنفاس والجنون - بين الحالتين ، حتى ولو قلنا باختصاص الحكم في المغمى عليه بما إذا كان ذلك بقهر الله وغلبته ، إذ لا ملازمة بين المقامين ، فإن التعليل : ( بغلبة الله ) إنما ورد في الاغماء فهو - إذا - حكم في مورد خاص ، فلا مجال للتعدي .
كتاب الصلاة — صفحة 124 | السيد الخوئي