( مسألة 4 ) : المرتد يجب عليه قضاء ما فات أيام
ردته ، بعد عودته إلى الاسلام ، سواء كان عن ملة أو
شرح
مقتضي للتكليف في حقه ، ويكون فاقدا للملاك رأسا . إذ لا طريق
لنا إلى استكشافه إلا من ناحية قيام الدليل الخارجي - كما في النائم -
وهو مفقود في المقام .وأما الحيض والنفاس :
بالأمر فيهما أوضح حالا منه في المجنون ، فإن عدم تكليف
الحائض والنفساء بالأداء ليس هو من باب العجز - كما في المجنون -
بل هو من باب التخصيص ، وبعد ورود التخصيص - الكاشف
عن عدم توجه التكليف إليهما رأسا - كيف يمكننا احراز الفوت
الذي هو الموضوع ، لوجوب القضاء ؟ ولا شك في أن دليل المخصص
- باطلاقه - يعم الحالتين . أي حالة كون الحيض والنفاس بالاختيار
وعدم كونها كذلك . فلا فرق - في سقوط القضاء في موارد الحيض
والنفاس والجنون - بين الحالتين ، حتى ولو قلنا باختصاص الحكم
في المغمى عليه بما إذا كان ذلك بقهر الله وغلبته ، إذ لا ملازمة
بين المقامين ، فإن التعليل : ( بغلبة الله ) إنما ورد في الاغماء فهو
- إذا - حكم في مورد خاص ، فلا مجال للتعدي .