تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فطرة ( 1 ) .
شرح
حكم المرتد إذا عاد : ( 1 ) لا ينبغي الاشكال في تكليف المرتد - بكلا قسميه - بالفروع كالأصول ، وما ذكرناه في الكافر الأصلي جار هنا . بل قد ورد أن المرأة تضرب أوقات الصلوات . فلا دليل على سقوط التكليف بعد شمول الاطلاقات له . وإذا كان المرتد مأمورا بالصلاة في الوقت - كسائر الواجبات - فمع تركه لها يصدق الفوت ، فيتحقق موضوع القضاء لا محالة . ولا دليل على سقوطه في المقام فإن دليل السقوط عن الكافر إن كان هي السيرة القطعية ، فمعلوم : أن السيرة غير متحققة هنا ، فإن المرتد الملي - وهو المسبوق بالكفر كان يقتل في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد الاستتابة ، وأما الفطري فلم يعهد في عصره ( صلى الله عليه وآله ) ، فكيف يمكن دعوى قيام السيرة على نفي القضاء عنه ؟ . وإن كان حديث الجب ، فكذلك ، إذ ظاهر الحديث أن الاسلام يجب ما قبله إذا كان السابق على الاسلام بتمامه كفرا ، لا أن بعضه كان كفرا وبعضه كان اسلاما . وأن كان هو قصور المقتضي ، لا جل عدم تكليفه بالفروع ، وهو الذي اعتمدنا عليه ، واستظهرناه مما دل على أن الناس يؤمرون بالاسلام ، ثم بالولاية - فمن الواضح عدم جريانه في المقام .