فطرة ( 1 ) .
شرح
حكم المرتد إذا عاد :
( 1 ) لا ينبغي الاشكال في تكليف المرتد - بكلا قسميه - بالفروع
كالأصول ، وما ذكرناه في الكافر الأصلي جار هنا . بل قد ورد
أن المرأة تضرب أوقات الصلوات . فلا دليل على سقوط التكليف
بعد شمول الاطلاقات له .
وإذا كان المرتد مأمورا بالصلاة في الوقت - كسائر الواجبات -
فمع تركه لها يصدق الفوت ، فيتحقق موضوع القضاء لا محالة .
ولا دليل على سقوطه في المقام فإن دليل السقوط عن الكافر إن كان
هي السيرة القطعية ، فمعلوم : أن السيرة غير متحققة هنا ، فإن
المرتد الملي - وهو المسبوق بالكفر كان يقتل في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله )
بعد الاستتابة ، وأما الفطري فلم يعهد في عصره ( صلى الله عليه وآله ) ، فكيف
يمكن دعوى قيام السيرة على نفي القضاء عنه ؟ .
وإن كان حديث الجب ، فكذلك ، إذ ظاهر الحديث أن الاسلام
يجب ما قبله إذا كان السابق على الاسلام بتمامه كفرا ، لا أن
بعضه كان كفرا وبعضه كان اسلاما .
وأن كان هو قصور المقتضي ، لا جل عدم تكليفه بالفروع ،
وهو الذي اعتمدنا عليه ، واستظهرناه مما دل على أن الناس يؤمرون
بالاسلام ، ثم بالولاية - فمن الواضح عدم جريانه في المقام .