إذا زال عذرهما قبل خروج الوقت ولو بمقدار ركعة .
كما أنه إذا طرأ الجنون ، أو الاغماء أو الحيض ، أو النفاس
يعد مضي مقدار صلاة المختار - بحسب حالهم : من
السفر والحضر ، والوضوء والتيمم - ولم يأتوا بالصلاة
وجب عليهم القضاء ، كما تقدم في المواقيت .
شرح
عنه خصوص صورة استيعاب - الأعذار المذكورة - الوقت بتمامه ،
بحيث يكون الترك مستندا إلى العذر ، فإذا لم يستند إليه لفرض عدم
الاستيعاب لزمه الأداء ومع تركه وجب القضاء بطبيعة الحال .
هذا فيما إذا ارتفع العذر وقد بقي من الوقت مقدار يسع الفريضة
بتمامها ، وأما إذا لم يبق منه ما يسعها ، فيشكل ثبوت الأداء - فضلا
عن القضاء - لامتناع تعلق التكليف
بعمل في وقت لا يسعه .
لكن الاشكال يختص بما إذا لم يبق من الوقت حتى بمقدار ركعة
وأما إذا بقي منه بالمقدار المذكور ، فقد حكم جماعة - منهم
المصنف ( قده ) - بثبوت القضاء حينئذ ، فضلا عن الأداء ، تمسكا
بحديث : ( من أدرك . ) ( 1 ) .
وقد ذكرنا - في بحث المواقيت - أن الحديث المزبور ورد بعدة
طرق ، كلها ضعيفة السند ، ما عدا رواية واحدة وردت في صلاة
الغداة ( 2 ) ، وبضميمة القطع بعدم الفرق بينها وبين بقية الصلوات
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 باب 30 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 باب 30 من أبواب المواقيت ح 1 .