تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
تسجيل العقوبة عليه ، فهو من عجائب الكلمات ، التي لا ينبغي الاصغاء إليها ، لعدم تماميته على مسلك العدلية . وإلا لصح التكليف بالطيران إلى السماء تسجيلا للعقوبة على تركه وهو كما ترى . وقد تصدى بعض الأكابر ( قده ) ( 1 ) لتصحيح الأمر بالقضاء في حال الكفر بما حاصله : أن الأمر المذكور وإن كان ممتنعا بعد خروج الوقت - الذي هو حال القضاء - إلا أنه ممكن في حال الأداء وقبل انقضاء الوقت ، فيؤمر في الوقت أولا - بالاسلام ، وبالصلاة المشروطة بالاسلام أداءا ، كما ويؤمر - في نفس الحال بالقضاء على تقدير الترك فيقال له : أسلم وإذا أسلمت أد الصلاة ، وإن لم تفعل فاقضها فكما أنه يكون مأمورا - في الوقت - بالأداء أمرا فعليا كذلك يكون - في ذلك الحين - مأمورا بالقضاء - أمر فعليا على تقدير الترك . والمفروض قدرته على الامتثال ، بأن يسلم فيصلي أداءا ، وعلى تقدير الترك قضاء ولكنه - بسوء اختياره - فوت على نفسه كلا الأمرين ، فلم يسلم ، ولم يصل لا في الوقت ولا في خارجه ، فترك القضاء وعدم القدرة عليه مما يستند إلى اختياره ، حيث إنه لم يسلم في الوقت ، فيصح عقابه على ترك القضاء ، كما صح عقابه على ترك الأداء ، نظرا إلى استناد كلا الأمرين إلى اختياره ، وذلك لأجل عدم اختياره الاسلام في الوقت . ويندفع بأن الأمر بالأداء قبل انقضاء الوقت وإن صح ، بناءا على تكليف الكفار بالفروع كتكليفهم بالأصول ، فيعاقب على
هامش
( 1 ) المحقق آقا ضياء الدين العراقي ( قده ) .
كتاب الصلاة — صفحة 116 | السيد الخوئي