شرح
يثبت الحكم في جميع الفرائض اليومية . وعليه فلا مجال للاشكال في
تمامية القاعدة ، ولا في انطباقها على المقام ، فإذا حصل البلوغ أو
الإفاقة من الجنون ، أو ارتفع الاغماء ، أو انقطع الدم ، أو أسلم
الكافر وقد بقي من الوقت بمقدار ركعة ، توجه التكليف بالأداء ،
ببركة الحديث المذكور ومع الفوت وجب القضاء عملا باطلاق دليله .
نعم : ربما يشكل الأمر في تطبيقها على المقام ، بدعوى :
اختصاص الحديث بما إذا كان الوقت . - في حد ذاته - واسعا وصالحا
لتوجه التكليف فيه ، سوى أن المكلف لم يدرك منه إلا بمقدار ركعة
لمسامحته في الامتثال ، أو لغير ذلك . وأما إذا كان الوقت - في حد
ذاته - ضيقا لا يسع الفعل كما في المقام ، فإنه قبل ارتفاع العذر
لا تكليف على الفرض ، فلا عبرة بالسعة في ذلك ، وبعد ارتفاعه
لا يسع الزمان لوقوع العمل ، لقصوره طبعا ، لا لأجل عدم ادراك
المكلف منه إلا ذلك المقدار - فلا مجال الاستناد إلى الحديث فيه .
وحينئذ فيشكل الأمر في الأداء - فضلا عن القضاء لامتناع تعلق
التكليف بعمل في زمان أقصر منه وأقل ، فإنه من التكليف بما لا
يطاق ، .
وفيه أولا : أن الاشكال - لو تم - فإنما يتم في مثل الصبي ونحوه
دون الكافر ، بناءا على المشهور : من تكليفه بالفروع كالأصول ، فإنه
- على هذا - كان مكلفا بالصلاة من أول الزوال ، وكان متمكنا من
امتثاله بالاسلام ، ومعلوم : أن المقدور بالواسطة مقدور ، فالوقت
- فالإضافة إليه - يكون واسعا في حد ذاته ، غير أنه بسوء اختياره
فوت التكليف على نفسه ، حيث أسلم في آخر الوقت ، فيصدق في