شرح
إذ - مضافا إلى ضعف سند بالارسال - قد ناقش في الكتاب
وفي مؤلفه من ليس من دأبه ذلك ، كصاحب الحدائق ( قده ) .
وما رواه ابن شهرآشوب ( قده ) - مرسلا - في المناقب ، فيمن
طلق زوجته في الشرك تطليقة ، وفي الاسلام تطليقتين ، قال علي
عليه السلام هدم الاسلام ما كان قبله ، هي عندك على واحدة " ( 1 ) .
وهو - مضافا إلى ضعف سنده بالارسال - قاصر الدلالة ، لعدم
اشتماله على عموم أو اطلاق يستدل به للمقام ، قال المراد بالموصول
بقرينة صدر الرواية وذيلها - إنما هو خصوص الطلاق الواقع
حال الشرك ، لا كل فعل أو ترك صدر منه ، وأن ذلك - بعد
إسلامه - يفرض بحكم العدم ، وإن كان مما يعتنى به لو كان باقيا
على شركه عملا بقوله عليه السلام : " لكل قوم نكاح " ولكنه حينما
أسلم فلا يعتد إلا بالتطليقتين الواقعتين حال اسلامه ، وإن تمام
الثلاث يتوقف على تطليقة أخرى ، وهذا هو المراد بقوله : " هي
عندك على واحدة " .
ودعوى : انجبار ضعف السند بعمل المشهور ، ساقطة جدا ،
لعدم احتمال استناد المشهور إلى هذا الحديث المروي في كتاب المناقب
بعد عدم تعرض قدماء الأصحاب ( قدهم ) لذكره ، وإنما حدث
الاستدلال به على ألسنة المتأخرين ، والعبرة في الجبر ؟ بعمل القدماء
كما لا يخفى .
هذا ، بالإضافة إلى المناقشة في أصل الانجبار كبرويا ، فإنها
غير ثابتة ، كما أسلفنا الإشارة إلى ذلك مرارا .
وما رواه علي بن إبراهيم القمي - في تفسير قوله تعالى : " وقالوا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج ص 230 .